صورة فقدان الظنّ ، فراجع وتأمّل .
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل ،
وأمّا الكلام في الموضع الثاني - وهو ما لو كانت الدعوى مسبوقة بالغنى
- فالمشهور فيه أيضا على سماع دعوى المدّعي بمجرّدها .
وخالف فيه الشيخ رحمه اللّه فيما حكي عنه ، فأوجب اليمين في أحد النقلين « 1 » ؛ نظرا إلى كونه على خلاف الأصل فلا تسمع دعواه بمجرّده ، والبيّنة « 2 » في النقل الآخر عنه « 3 » .
والذي يقتضيه أكثر ما تقدّم من الوجوه في الموضع الأوّل هو سماع دعواه في المقام أيضا ، سيّما ما استدلّ به شيخنا - دام ظلّه العالي - من الروايات ، فإنّ مواردها على خلاف الأصل جدّا ، كدعوى الانقطاع أو نفاد الراحلة أو غير ذلك ، ومستند الشيخ رحمه اللّه ضعيف ، مع أنّ إيجابه الحلف لا معنى له أصلا ، هذا .
هامش
( 1 ) . كما حكى العاملي في المدارك ، ج 5 ، ص 203 ؛ وفي الجواهر ، ج 15 ، ص 324 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 247 و 253 .
( 3 ) . حكاه عنه في التذكرة ، ج 5 ، ص 245 ؛ والتحرير ، ج 1 ، ص 412 ؛ والذخيرة ، ج 3 ، ص 462 .