[ عدم وجوب الزكاة على المقرض ]
قوله : ولا القرض ، حتّى يرجع إلى صاحبه « 1 » .
أقول : لا خلاف في عدم وجوب الزكاة على المقرض فيما أقرضه ، ولا إشكال فيه أيضا وإن كان فرارا عن الزكاة ؛ لانتفاء الملكيّة . ومن هنا يناقش في إدراجه في فروع التمكّن من التصرّف .
كما أنّه لا خلاف في وجوبها على المستقرض ، فيما لو لم يشرط كونها على المقرض بعنوان التبرّع ؛ لعدم المانع منه .
ويدلّ على ما ذكرنا من الحكمين : جملة من الأخبار « 2 » .
هذا كلّه فيما لو لم يشرطها على المقترض ، وأمّا لو شرطها عليه فيتصوّر على وجهين :
أحدها : أن يشترط كون زكاة مال القرض عليه ، بحيث لا تتعلّق بالمستقرض أصلا ، وتبرأ ذمّته بنفس هذا الشرط .
وهذا لا إشكال في فساده ؛ لأنّه مخالف للكتاب والسنّة ، وإن كان ظاهر الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » والنهاية « 4 » صحّة الشرط على الوجه المزبور ، وصيرورة ذمّة المقرض مشغولة بذلك ، لكنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 520 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 101 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 211 .
( 4 ) . راجع النهاية ، ص 167 .