له فيفسد به صلاة الإمام فيتعذّر انتفاع الغير بها في الايتمام ، لأنّ من شرط صحّة صلاة المأموم صحّة صلاة الإمام .
ومن فروع القسم الأوّل أيضاً عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان للصلاة في الجماعة الّذي ينتفع به غير المؤذّن من الإمام وغيره من المأمومين في الاجتزاء به ، كما هو المصرّح به في كلام جماعة « 1 » ونسبه في الذكرى « 2 » إلى أكثر الأصحاب ، وعن المختلف « 3 » أنّه المشهور ، وعنه أيضاً كما عن جامع المقاصد « 4 » أنّه مذهب الأصحاب إلّا من شذّ ، وعن الشيخ في الخلاف « 5 » الإجماع عليه ، خلافاً للسيّد « 6 » على ما حكي لمصيره إلى الجواز على كراهية تسوية بين الأجرة وبين الرزق ، واستوجهه في الذكرى ، وتبعهما جماعة من متأخّري المتأخّرين كما في المدارك « 7 » وعن مجمع « 8 » البرهان والبحار « 9 » .
والصحيح هو المشهور ، للقاعدة ، وخبر محمّد المتقدّم « 10 » الصريح في دلالته المعتبر في سنده بل المصحّح سنده في المستند « 11 » مضافاً إلى خبر السكوني المرويّ عن الشيخ مسنداً ، وعن الفقيه مرسلًا عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال : « آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال يا عليّ : إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ولا تتّخذن مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً » « 12 » .
ورواية زيد بن عليّ عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام « أنّه أتاه رجل فقال له : واللَّه إنّي احبّك للَّه ، فقال له : لكنّي أبغضك للَّه ، قال : ولِمَ ؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان أجراً ، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً » « 13 » ونحوه في الفقيه مرسلًا إلّا أنّه ذكر في الفقرة الأولى في موضع أجراً « كسباً » .
هامش
( 1 ) كما في السرائر : 44 ، الخلاف 1 : 290 المسألة 36 .
( 2 ) الذكرى 3 : 223 .
( 3 ) المختلف 2 : 134 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 176 .
( 5 ) الخلاف 1 : 29 المسألة 36 .
( 6 ) حكى عن مصباح السيّد المحقّق في المعتبر 1 : 134 .
( 7 ) المدارك 3 : 276 .
( 8 ) مجمع البرهان 8 : 92 .
( 9 ) البحار 84 : 161 .
( 10 ) تقدّم في الصفحة : 404 .
( 11 ) المستند 14 : 183 .
( 12 ) الوسائل 5 : 447 / 1 ، ب 38 الأذان والإقامة ، الفقيه 1 : 184 / 870 ، التهذيب 2 : 283 / 1129 .
( 13 ) الوسائل 17 : 157 / 1 ، ب 30 ما يكتسب به ، الفقيه 3 : 109 / 461 .