تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
في الكتاب المعمول في أجوبته عن الأسئلة المعروضة عليه « 1 » ، ونقل عنه « 2 » أيضا أنّه أخبر التصريح عن بعض الأعلام أنّه امتحنها بالذبح فرأى أنّ لها نفسا سائلة ، ومن البيّن أنّ الاحتجاج بالأخبار المتقدّمة مبنيّ على هذا المذهب ومعه لا وقع للاعتراض المذكور أصلا . وعن عليّ بن بابويه أنّه احتجّ على إيجاب سبع بأنّها في قدر الفأرة أو أكبر ، وقد بيّنّا أنّ في الفأرة سبع دلاء فلا يزيد الحيّة عليها للبراءة ولا ينقص عنها للأولويّة « 3 » . وضعفه واضح ، لمنع الأولويّة وعدم تأثير للبراءة بعد ملاحظة استصحاب النجاسة ، وأمّا الاكتفاء بالدلو الواحد - على ما في المعتبر - « 4 » فلم نعرف له دليل ، وأمّا على ما حكاه المعالم فاحتمل بعضهم الاستدلال عليه بصحيحة الحلبي المتقدّمة ، بل بصحيحة الفضلاء ، ورواية الفضل المتقدّمتين في بحث الفأرة من المسألة الثامنة . ومنها : الوزغة ، أفتى بالثلاث فيها على ما في المختلف 5 الشيخان 6 ، وابن البرّاج 7 ، وابن حمزة 8 ، والصدوق 9 ، ودليله على ما تقدّم في الفأرة من صحيحتي ابن عمّار ، وابن سنان ، واضح . لكن يشكل الحال في ذلك بعدم كون الوزغة - على ما صرّحوا به - من ذوات النفس ليوجب موتها نجاسة البئر ، ولذا صار ابن إدريس - على ما عزى إليه - إلى منع وجوب النزح فيها ، محتجّا : بأنّها لا نفس لها سائلة 10 ، إلّا على ما ذكره العلّامة في المختلف في تقريب هذا القول من أنّه : « يجوز أن يكون الأمر بالنزح من حيث الطبّ بحصول الضرر في الماء بالسمّ لا من حيث النجاسة ، ولا شكّ أنّ السلامة من الضرر أمر مطلوب للشارع ، فلا استبعاد في إيجاب النزح لهذا الغرض » 11 .
هامش
( 1 ) لم نجده في جامع الشتات - على ما فحصنا عنه في الجملة - ولعلّه يوجد مع شدّة الفحص . ( 2 ) غنائم الأيّام 1 : 569 حيث قال : « وسمعت ثقة قتلها وشاهد أنّ لها دما سيّالا في غاية القوّة كالسائل عن الفصد ، وسمعت بعض مشايخنا أيضا أنّه سمع ثقة آخر كذلك » . ( 3 ) 3 و 5 مختلف الشيعة 1 : 214 و 210 . ( 4 ) المعتبر : 18 . ( 5 ) 6 أي الشيخ الطوسي في النهاية 1 : 208 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 67 . ( 6 ) 7 المهذّب 1 : 22 . ( 7 ) 8 الوسيلة : 75 . ( 8 ) 9 الفقيه 1 : 14 / 28 . ( 9 ) 10 السرائر 1 : 83 . ( 10 ) 11 مختلف الشيعة 1 : 212 .