في المختلف « 1 » ، خلافا لعليّ بن بابويه المحكيّ عنه في المختلف 2 أيضا الاكتفاء بنزح دلو واحد ، وعن المرتضى على ما في المختلف 3 أيضا أنّه قال : ينزح لها سبعة دلاء ؛ وقد روي ثلاثة ولم يفصّل .
واحتجّ الشيخ - على ما حكي عنه - وهو ظاهره بل صريحه في التهذيبين بما رواه فيهما من صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ؟ قال : « ينزح منها ثلاث دلاء » 4 .
وفي معناها صحيحة عبد اللّه بن سنان 5 المرويّة فيهما ، وتوهّم إطلاق الوقوع الشامل لصورتي الموت والخروج حيّا ، يدفعه : انصرافه إلى الموت عرفا كما فهمه الشيخ وغيره من الجماعة .
وأمّا الروايات القاضية بنزح السبع فيها على الإطلاق فهي محمولة على صورة وجود الوصفين بقرينة ما تقدّم في المسألة الثانية من الروايات المقيّدة كما صنعه الشيخ في الكتابين 6 ، حيث جمع بذلك بين الروايات المختلفة ، فلذا صار في الفأرة إلى التفصيل في نزحها بالسبع والثلاث بين صورتي وجود الوصف وانتفائه كما تقدّم بيانه .
وبما ذكر يظهر الجواب عن احتجاج المرتضى بالروايات المطلقة في السبع ، فإنّ من وظيفة المطلق أن يحمل على المقيّد حيث يتعارضان .
وأمّا قول عليّ بن بابويه فلم يعرف حجّته كما اعترف به في المختلف 7 ، وقد يلحق بها هنا أمور :
منها : الحيّة ، حكاه في المختلف 8 عن الشيخ 9 .
وأبي الصلاح 10 ، وسلّار 11 ، وابني البرّاج 12 ، وإدريس 13 .
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 المختلف 1 : 203 .
( 2 ) 4 الوسائل 1 : 187 ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 2 - التهذيب 1 : 238 / 688 - الاستبصار 1 : 39 / 106 .
( 3 ) 5 التهذيب 1 : 238 / 689 .
( 4 ) 6 التهذيب 1 : 238 ذيل الحديث 690 .
( 5 ) 7 و 8 مختلف الشيعة 1 : 205 و 213 .
( 6 ) 9 المبسوط 1 : 12 - النهاية 1 : 208 .
( 7 ) 10 الكافي في الفقه : 130 .
( 8 ) 11 المراسم العلويّة : 35 - 36 .
( 9 ) 12 المهذّب 1 : 22 .
( 10 ) 13 السرائر 1 : 83 .