تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ومثله في الشذوذ ما عن الفقيه « 1 » بدل « ماء المطر » « ماء الطريق » ، إلّا أن ينزّل إلى إرادة ماء المطر لأنّه الغالب ، وكيف فالتعدّي عن مورد النصّ غير سائغ ، وإلحاق غير المنصوص هنا كالمطر المخالط بغير ما ذكر من النجاسات ، والماء المخالط لها ولغيرها بغير المنصوص المخصوص بحكم آخر متعيّن ، إن لم يفهم من دليل مقدّر كلّ نجاسة منفردة شموله لها مختلطة . ولعلّه إلى ذلك ينظر ما عن السرائر من « أنّ ما في المبسوط غير واضح ولا محكيّ ، بل تعتبر النجاسة المخالطة للماء [ الواقع في ماء البئر ] ، فإن كانت منصوصة [ عليها ] أخرج المنصوص [ عليها ] ، وإن كانت غير منصوصة دخلت في قسم غير المنصوص ، والصحيح من المذهب والأقوال المقصودة « 2 » بالإجماع والنظر والاعتبار والاحتياط نزح جميع ماء البئر ، ومع التعذّر التراوح » « 3 » انتهى . وقضيّة ما عرفت عدم التعدّي عن حكم النصّ إلى ما لو انضمّ إلى المذكورات غيرها ، أو وقع الغير بدل بعضها ، ولمّا كان النصّ ظاهرا في اعتبار وقوع جميع المذكورات فقد يشكل الحال لو فقد بعضها ، لكن في كلام غير واحد - كما عن الشيخ عليّ في شرحه للقواعد « 4 » ، وشرح الدروس « 5 » ، وغيرهما - الاقتصار على حكم الجميع بالطريق الأولى . وللتأمّل في أمثال هذه الأولويّة مجال واسع ما لم تكن عرفيّة ، والأقرب ملاحظة حال النصّ الوارد في مقدّر النجاسة المختلطة إذا وقعت منفردة ، فإن تناولها مختلطة وإلّا فالإلحاق بغير المنصوص ، من غير فرق في جميع ما ذكر بين كون مقدّر البعض المختلط مساويا للثلاثين أو زائدا عليه أو ناقصا منه . وقد يقال في الأخير : بالاقتصار على المقدّر الأقلّ من ثلاثين إن كان ، ويدّعى عليه الأولويّة أيضا بالإضافة إلى حالة الانفراد وإن كان الأحوط اعتبار الثلاثين ، وفي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 22 / 35 . ( 2 ) والصواب : « المعتضدة » كما قال في السرائر : « فالصحيح من المذهب والأقوال الّذي يعضده الإجماع » الخ . ( 3 ) السرائر 1 : 81 ، مع اختلاف يسير في العبارة . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 142 . ( 5 ) مشارق الشموس : 231 .