يشكل الحال في الفرق .
وإن كان قد يوجّه : « 1 » « بأنّ نظر المفصّل إلى أنّ المستفاد من النصّ أنّ السبعين لأجل نجاسة الموت مطلقا لا خصوص موت المسلم ، ولا فرق بين المسلم ، والكافر في النجاسة الحاصلة بالموت ، وأمّا إيجاب نزح الجميع لموت الكافر فليس للفرق بين موته وموت المسلم ، بل لخصوص نجاسة الكفر حال الحياة » « 2 » ، وعليه يبنى ما تعرفه من الاعتراض عليهما .
وفيه : أنّ نجاسة الكفر إذا كانت مؤثّرة في اقتضاء نزح الجميع ولو من جهة البناء على حكم ما لا نصّ فيه ، فما الّذي [ ألغاها ] « 3 » في صورة ما لو وقع ميّتا إلّا على ما يراه العلّامة من زوالها بعد الموت ، ولا أظنّ أنّ الموجّه لحدّة نظره يرضى بذلك ، وعليه فما اعترض عليهما الخوانساري في شرح الدروس : « من أنّ الرواية صريحة في الوقوع حيّا ثمّ الموت بعده ، فإن عمل على عمومها مع عدم اعتبار الحيثيّة لزم الاكتفاء بالسبعين في الموضعين ، وإن لم يعمل على عمومها أو يعتبر الحيثيّة المقتضية لقصر السبعين على نجاسة الموت فقط يجب أن لا يكتفي به على التقديرين ، إذ كما أنّ في الصورة الثانية يجتمع جهتان للنجاسة بالقياس إلى الكفر والموت ، فكذا في الصورة الأولى » « 4 » كان متّجها ثمّ الظاهر في المسلم عدم الفرق في اعتبار السبعين بين وقوعه ميّتا أو وقوعه حيّا وموته في البئر ، لظهور النصّ في إناطة الحكم بالموت كائنا ما كان ، ولا ينافيه ورود فرض الرواية في الوقوع حيّا ، بعد ملاحظة كونه آخذا بما غلب وقوعه فليتأمّل ، والاحتياط طريق لا ينبغي الإغماض عنه .
المسألة الرابعة : فيما ينزح له خمسون دلوا ، وهو على ما في كلام غير واحد من الأصحاب أمران :
أحدهما : العذرة
، وظاهرهم كصريح بعضهم أنّ المراد بالعذرة هنا فضلة الإنسان ، مع
هامش
- هو سبب النجاسة ، ففيه : منع ، لأنّ أحكام الكفر باقية بعد الموت ، ومن ثمّ لا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين » الخ .
( 1 ) الموجّه شيخنا الأستاذ دام ظلّه ( منه ) .
( 2 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري رحمه اللّه - 1 : 225 .
( 3 ) وفي الأصل : « ألقاها » والصواب ما أثبتناه في المتن نظرا إلى السياق .
( 4 ) مشارق الشموس : 227 ، مع اختلاف يسير في العبارة .