والنصوص المستفيضة العاميّة والخاصّيّة » ، وفي المنتهى « 1 » : « أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم » ، وعن المعتبر « 2 » : « أنّه مذهب أهل العلم كافّة » ، وعن السيّد في الناصريّات « 3 » :
« إجماع الشيعة عليه » ، وفي [ حاشية الإرشاد ] : « الأخبار في الأخيرين متواترة وفي الأوّل مستفيضة » ، وممّا يؤيّد الإجماع أنّ المسألة غير معنونة في مختلف العلّامة مع أنّه موضوع لذكر خلافيّات الشيعة .
وبالجملة : لا يعرف فيه خلاف لا من العامّة ولا من الخاصّة ، عدا ما يظهر من سيّد المدارك من التشكيك في الأوّل في مسألة عدم انفعال البئر بالملاقاة ، محتجّا عليه بما يأتي من قول الرضا عليه السّلام : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه » « 4 » ، فقال - في جملة أجوبته عن الاعتراض على الحجّة المذكورة بأنّ الحصر المستفاد منه متروك الظاهر ، للقطع بنجاسة الماء مطلقا بتغيّر لونه - : « وثانيا : بأنّا لم نقف في روايات الأصحاب على ما يدلّ على نجاسة الماء بتغيّر لونه ، وإنّما الموجود فيها نجاسته بتغيّر ريحه أو طعمه كما في صحيحتي أبي خالد القمّاط « 5 » ، وحريز بن عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام « 6 » ، وما تضمّن ذلك عامّي مرسل ، فإن لم يثبت ما ذكرناه من الملازمة أو الأولويّة أمكن المناقشة في هذا الحكم » « 7 » .
وقوله : « ما تضمّن ذلك عاميّ مرسل » يشير به إلى ما يأتي من النبوي المرسل - المدّعى انجباره بالعمل - : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 8 » ، ومراده بالملازمة والأولويّة ما أشار إليهما أوّلا : - في جملة الأجوبة عن الاعتراض المذكور - : « من أنّ تغيّر اللون مقتض لتغيّر الطعم ، ومع ثبوت الملازمة ينتفي المحذور ، أو يقال : إنّه إذا ثبت نجاسة الماء بتغيّر طعمه أو ريحه وجب القطع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 20 .
( 2 ) المعتبر : 8 .
( 3 ) المسائل الناصريّات ( سلسلة الينابيع الفقهيّة 1 : 135 ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 234 / 676 ، الاستبصار 1 : 33 / 87 ، الوسائل 1 : 127 ، باب 14 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 5 ) التهذيب 1 : 40 / 112 ، الاستبصار 1 : 9 / 10 ، الوسائل 1 : 103 ب . . . من أبواب الماء المطلق / 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 3 / 4 ، التهذيب 1 : 216 / 625 ، الاستبصار 1 : 12 / 19 ، الوسائل 1 : 102 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 7 ) مدارك الأحكام 1 : 57 .
( 8 ) عوالي اللآلي 3 : 9 / 6 .