تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

ينبوع [ في عدم جواز استعمال الماء النجس ]

كلّ ماء حكم بنجاسته شرعا من جهة التغيّر ، أو الملاقاة للنجاسة ، أو قيام أمارة عليها - حيث تعتبر - لم يجز استعماله في الطهارة حدثا وخبثا ، وفي مشروط بالطهارة غير الطهارة أكلا وشربا ، شرعا إلّا عند الضرورة ، ويتوقّف الجواز على تطهيره بما هو مطهّر له شرعا ، وحيث إنّ العنوان مشتمل على أحكام فلا بدّ من إيراد البحث في مقاصد :

المقصد الأوّل : في عدم جواز استعماله في الطهارة ولو كانت عن خبث مطلقا ،

والظاهر أنّ هذا الحكم إجماعيّ في الجملة ، وفتاوي الفقهاء متظافرة عليه ، قال العلّامة في المنتهى : « لا يجوز استعمال الماء النجس في رفع الحدث ، ولا في إزالة النجاسة » « 1 » قال المحقّق في الشرائع : « وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل والشرب إلّا عند الضرورة » « 2 » وفي النافع : « كلّ ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله ، ولو اضطرّ معه إلى الطهارة يتيمّم » « 3 » قال الشهيد في الدروس : « ويحرم استعمال الماء النجس ، والمشتبه به في الطهارة » إلى قوله : « ويجوز شربه للضرورة » « 4 » . ومفهومه عدم جواز الشرب لغير الضرورة . وفي المدارك : « الإجماع عليه ناقلا حكايته عن النهاية « 5 » أيضا ، مع التصريح بعدم الفرق بين حالتي الاختيار والاضطرار » « 6 » ، كما تشير إليه قيد الإطلاق في عبارة الشرائع ، وصرّح بالإجماع أيضا في الرياض « 7 » وفي الحدائق « 8 » نفى الخلاف ، وفي شرح الدروس للخوانساري : « كأنّه إجماعي » « 9 » ، وحكي إطلاق المنع في الطهارة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 54 . ( 2 ) الشرائع 1 : 15 . ( 3 ) المختصر النافع : 44 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 123 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 246 . ( 6 ) مدارك الأحكام 1 : 106 - 107 . ( 7 ) رياض المسائل 1 : 193 . ( 8 ) الحدائق الناضرة 1 : 193 . ( 9 ) مشارق الشموس : 281 ( حجرية ) .