سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل من الجنابة ، وثوبه قريب منه ، فيصيب الثوب من الماء الّذي يغتسل منه ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » « 1 » .
ومنها : ما فيه في الباب المذكور عن بريد بن معاوية ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
اغتسل من الجنابة ، فيقع الماء على الصفاء ، فينزو ، فيقع على الثوب ؟ فقال : « لا بأس به » 2 .
ومنها : ما تقدّم في غسالة الحمّام ، من مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » 3 .
ومنها : ما سبق ذكره في بحث القليل ، في جملة الأخبار المستدلّ بها على عدم الانفعال ، من رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أغتسل في مغتسل يبال فيه ، ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ماء ينزو من الأرض ؟ فقال : « لا بأس به » 4 .
ومنها : ما في التهذيب في باب حكم الجنابة ، عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه ، فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ، ثمّ يغسل فرجه ، إلى أن قال - : « فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس » 5 .
وهذه الأخبار هي الّتي توهّم منها المحقّق الخوانساري الدلالة على عدم المنع عن التطهير بماء الغسل ، على فرض كون القطرة أيضا من محلّ النزاع ، وقد عرفت منع هذه الدلالة ، فإنّها غير دالّة على حكم التطهير إثباتا ونفيا كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : [ أي في طهوريته ]
ففيه خلاف بين أصحابنا على قولين ، بل أقوال إن صحّ عدّ التوقّف قولا في المسألة .
أحدهما : جواز التطهير به وهو الأقوى
، وفاقا للمنتهى 6 والمختلف 7 ، والدروس 8 ، والمدارك 9 والحدائق 10 ، والرياض 11 ، والمحكيّ عن
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل 1 : 214 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 11 و 12 - التهذيب 1 : 86 و 87 / 226 و 229 .
( 2 ) 3 و 4 الوسائل 1 : 213 ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 9 و 7 - الكافي 3 : 15 و 14 / 4 و 8 .
( 3 ) 5 الوسائل 2 : 231 ب 26 من أبواب الجنابة ح 8 - التهذيب 1 : 132 / 364 .
( 4 ) 6 منتهى المطلب 1 : 133 .
( 5 ) 7 مختلف الشيعة 1 : 234 .
( 6 ) 8 الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 7 ) 9 مدارك الأحكام 1 : 127 .
( 8 ) 10 الحدائق الناضرة 1 : 438 .
( 9 ) 11 رياض المسائل 1 : 177 .