تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المعاصرين » ، ومستنده على ما في شرح الشرائع للأستاد « 1 » دعوى شمول إطلاق فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم على انفعال المضاف بالملاقاة لما إذا كان المضاف عاليا . وأورد عليه الأستاذ : « بأنّ ظاهرهم تنجّس المضاف مطلقا على نحو تنجّس المطلق القليل ، بل الملاقاة في كلامهم غير معلوم الشمول لهذا الفرد ، خصوصا عند من لا يرى اتّحاد العالي مع السافل » 2 . وثانيهما : ما رجّحه الشيخ الأستاذ في شرحه 3 ، وفاقا لصريح السيّدين في المدارك ، والمصابيح ، والرسالة المنظومة 4 ، قال في المدارك - في مسألة أنّ المضاف متى لاقته نجاسة نجس ، قليله وكثيره - : « ولا تسري النجاسة مع اختلاف السطوح إلى الأعلى قطعا ، تمسّكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض » 5 . وكان مراده قدّس سرّه بالأصل القاعدة المجمع عليها من عدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى ، خصوصا إذا استند لها إلى عدم المعقوليّة كما عرفته عن ثاني الشهيدين في الروض 6 ، وإلّا أشكل الحال في الجمع بين دعوى القطع والتمسّك بالأصل الّذي لا مجال له إلى إيراث القطع ، وعن المصابيح أنّه قال : « وكما أنّ المستعلي من الماء لا ينجّس بملاقاة النجاسة لما تحته فكذا غيره من المائعات ، وقولهم : « النجاسة لا تسري من الأسفل إلى الأعلى » يتناول الماء وغيره ، فلو صبّ من قارورة ماء الورد مثلا على يد الكافر اختصّ ما في يده بالتنجّس ، وكان ما في الإناء والخارج الغير الملاقي طاهرا إجماعا » 7 . وعنه أيضا - في مسألة نفي الفرق بين الورودين : - « اعلم أنّ محلّ البحث هو القدر المتّصل بالنجاسة دون ما فوقه ، فإنّه طاهر إجماعا ، لأنّ النجاسة لا تسري من الأسفل إلى الأعلى قطعا ، سواء في ذلك الماء وغيره » 8 . وفي إطلاق هذا الكلام شيء يظهر وجهه بالتأمّل فيما قرّرناه سابقا ، من مفارقة
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري قدّس سرّه - 1 : 301 . ( 2 ) 4 الدرّة النجفيّة : 6 حيث قال : .وينجس القليل والكثير * منه ولا يشترط التغييرإن نجسا لاقى عدا ما قد علا * على الملاقي باتّفاق من خلا( 3 ) 5 مدارك الأحكام 1 : 114 . ( 4 ) 6 روض الجنان : 136 ، تقدّم في الصفحة 257 . ( 5 ) 7 و 8 مصابيح الأحكام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة 54 و 49 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 253 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني