تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
باطية ؟ قال عليه السّلام : « إذا غسله فلا بأس » « 1 » . ومنها : المحكيّ عن مصابيح السيّد عن محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات - في الصحيح - عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام أسأله فابتدأني ، فقال : « إن شئت أخبرتك بما جئت له ، قلت : أخبرني جعلت فداك ، قال عليه السّلام : جئت تسأل عن الجنب يغرف الماء من الحبّ بالكوز ، فيصيب يده الماء ، قال : قلت نعم ، قال عليه السّلام : ليس به بأس ، قال : وإن شئت سل وإن شئت أخبرتك ، قلت : أخبرني قال عليه السّلام : جئت تسأل عن الجنب يسهو فيغمز يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قال : قلت وذلك جعلت فداك ، قال عليه السّلام : إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس » « 2 » . ومنها : رواية عليّ بن يقطين - المذكورة في باب المياه من التهذيب - عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض ؟ قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 3 » . ومنها : ما في الباب المذكور من الكتاب عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض ؟ قال : « توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة » 4 .

وجه الدلالة في هذا النوع من الأخبار :

أنّ الحكم الوارد فيها أعني عدم التنجيس كما في الأربعة الأوّلية ، وتجويز الأخذ من الماء كما في الخامسة ، وتجويز غمس اليد في الماء كما في السادسة ، وتجويز الوضوء من سؤر الجنب كما في الثاني عشر ، ونفي البأس كما في البواقي معلّق على وصف الكرّيّة في الأوّل ، ووصف النظافة في الثاني ، وعدم إصابة المنيّ الكفّ أو اليد والغسل والمأمونيّة ، ومن المقرّر في محلّه أنّه في الجمل الشرطيّة يفيد انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف المعلّق عليه على ما هو مفاد حجّيّة مفهوم الشرط ، وهو في الأربعة الأول عين المطلوب ، وفي البواقي كاشف عنه ، فإنّ نفي الجواز كإثبات البأس ممّا لا معنى له إلّا لكونه لأجل مانع ، ولا يعقل ما يصلح المنع إلّا النجاسة ، أو أنّه المتبادر عرفا في نظائر المقام كما تقدّم الإشارة إليه . فروايات هذا النوع كلّها متّفقة في وجه الدلالة ، لكونها في الجميع من باب مفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 369 ، ب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 - قرب الإسناد : 116 - مسائل عليّ بن جعفر : 154 / 212 . ( 2 ) الوسائل 2 : 226 ب 45 من أبواب الجنابة ح 2 باختلاف يسير - بصائر الدرجات : 258 . ( 3 ) 3 و 4 التهذيب 1 : 221 / 632 ، و 633 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 191 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني