للجنابة ، ولا مدّا للوضوء ، وهو متفرّق فكيف يصنع وهو يتخوّف أن يكون السباع قد شربت منه ؟ فقال عليه السّلام : « إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه ، وكفّا أمامه ، وكفّا عن يمينه ، وكفّا عن شماله ، » الحديث « 1 » .
ومنها : موثّقة شهاب بن عبد ربّه - الواردة في الكافي في باب الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟ قال : « إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » « 2 » .
ومنها : الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم - الوارد في حكم الجنابة من التهذيب - عن زرارة قال : قلت له كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب كفّه منيّ غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » « 3 » .
وهذا الخبر باعتبار سنده لا يخلو عن شيء لما فيه من الإضمار ، وإن قيل فيه بأنّ الظاهر أنّ المضمر أحد الصادقين [ عليهما السّلام ] .
ومنها : موثّقة سماعة - المذكورة في باب آداب الأحداث من التهذيب - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » « 4 » .
ومنها : موثّقة عمّار - الواردة في باب تطهير الثياب من التهذيب - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه الخلّ أو كامخ أو زيتون ؟
قال : « إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس » « 5 » .
ومنها : المحكي عن كتاب الوسائل ، وكتاب قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الشرب في الإناء يشرب منه الخمر قدحان عيدان أو
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 376 / 1115 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 1 : 152 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 3 - الكافي 3 : 11 / 3 .
( 3 ) الوسائل 2 : 229 ب 26 من أبواب الجنابة ح 2 - التهذيب 1 : 133 / 368 .
( 4 ) الوسائل 1 : 153 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 9 - التهذيب 1 : 37 / 99 .
( 5 ) الوسائل 3 : 494 ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 - التهذيب 1 : 283 / 830 .