وما عن التهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ولا يشرب من سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه » « 1 » .
وليس للمخالف إلّا ما حكي عنه من عموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاته الكرّ ، وكأنّ مراده به ما توهّمه عن روايات كثيرة :
منها : ما في الكافي عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها - « أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » « 2 » .
ومنها : ما في التهذيب في الموثّق عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ » « 3 » .
ومنها : ما في التهذيب أيضا في الموثّق عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخلّ أو [ ماء ] « 4 » كامخ أو زيتون ؟
قال : « إذا غسل فلا بأس » ، وعن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال :
« إذا غسل فلا بأس » « 5 » .
ومنها : ما عن قرب الإسناد والوسائل عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال :
سألته عن الشرب في الإناء يشرب منه الخمر قدحان عيدان أو باطية ، قال عليه السّلام : « إذا غسله لا بأس » « 6 » .
ومنها : ما في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : « يكفئ الإناء » « 7 » .
ومنها : ما في الكافي في الموثّق بسماعة بن مهران عن أبي بصير عنهم عليهم السّلام قال :
« إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 158 ، ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 3 - التهذيب 1 : 226 / 650 .
( 2 ) الوسائل 1 : 152 ، ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 3 - الكافي 3 : 11 / 3 .
( 3 ) الوسائل 1 : 153 ، ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 9 - التهذيب 1 : 37 / 99 .
( 4 ) هكذا في المصدر .
( 5 ) التهذيب 1 : 283 / 830 - الوسائل 3 : 494 ، ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 - الكافي 6 : 427 / 1 .
( 6 ) الوسائل 25 : 369 ، ب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 - قرب الإسناد : 116 - مسائل عليّ بن جعفر : 154 / 212 .
( 7 ) التهذيب 1 : 39 / 44 .