بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي بطن خفيات الأمور .
ودلّت عليه أعلام الظهور .
وامتنع على عين البصير .
فلا عين من لم يره تنكره .
ولا قلب من اثبته يبصره .
سبق في العلو فلا شيء أعلى منه .
وقرب في الدنو فلا شيء أقرب منه .
فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه .
ولا قربه ساواهم في المكان به .
لم يطلع العقول على تحديد صفته .
ولم يحجبها عن واجب معرفته .
فهو الذي تشهد له أعلام الوجود .
على إقرار قلب ذي الجحود .
تعالى اللّه عما يقول المشبهون به .
والجاحدون له علوا كبيرا « 1 » .
هامش
( 1 ) ( نهج البلاغة ) الجزء 1 ص 94 الخطبة 48 شرح الأستاذ المرحوم الشيخ محمد عبده .