ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره .
وأما الخبر ( 1 ) : محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين فالمراد به ( 2 ) الخارجون عن الإيمان ، أو المتجاهرون بالفسق .
وكذا يجوز هجاء الفاسق المبدع ، لئلا يؤخذ ببدعه ، لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه ، لعموم حرمة الكذب ( 3 ) .
وما تقدم ( 4 ) من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق المبتدعة : باهتوهم
شرح
- ( ثانيهما ) : كونه مختصا بالشعر ، دون النثر .
( 1 ) دفع وهم حاصل الوهم : أنكم قلتم : إنه لا فرق في عدم جواز هجو المؤمن بين كونه عادلا ، أو فاسقا .
لكن قوله عليه السلام في الحديث : محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين يدل على اختصاص عدم الجواز بالعدول فيخصص الخبر ذلك العموم .
وأما الحديث فلم نعثر على مصدر له في الكتب التي بأيدينا ، وراجعنا بعض كتب إخواننا السنة فلم نجد له مصدرا أيضا .
( 2 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته : أن العموم باق على ما كان ، والخبر هذا لا يخصصه لأن المراد من الفاسقين في الخبر إما الخارجون عن الإيمان ، وإما المتجاهرون بالفسق فلا يشمل مطلق الفساق حتى يختص عدم جواز الهجو بالعدول فلا يخصص العموم .
( 3 ) لأن حرمة الكذب عامة تشمل عدم جواز الافتراء حتى بالفاسق .
( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الحديث الوارد في قول الإمام عليه السلام في ص 50 في الجزء الرابع من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة :
باهتوهم كيلا يطمعوا في إضلالكم عام يشمل العيوب الموجودة في المبدع -