ويدل عليه ( 1 ) فحوى ما تقدم في الغيبة ، بل البهتان ( 2 ) أيضا بناء ( 3 ) على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح فيعم ( 4 ) ما فيه من المعايب وما ليس فيه كما عن القاموس والنهاية والمصباح ، لكن مع تخصيصه فيها ( 5 ) بالشعر .
وأما تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر ( 6 ) كما هو ظاهر جامع المقاصد فلا يخلو عن تأمل .
شرح
( 1 ) أي على تحريم الهجاء كل ما ذكرناه في حرمة الغيبة .
راجع نفس المصدر . من ص 307 إلى ص 320 .
وكذا يدل على حرمة الهجاء كل ما تقدم في السب .
راجع نفس المصدر . ص 7 - 10 .
( 2 ) أي بل يدل على تحريم الهجاء كل ما تقدم في حرمة البهتان راجع نفس المصدر . ص 339 - 340 .
( 3 ) تعليل لكون أدلة البهتان تشمل الهجاء ، أي شمول أدلة البهتان للهجاء مبني على تفسير الهجاء بخلاف المدح : بأن يقال : إن معناه الذم والقدح .
( 4 ) الفاء تفريع على ما أفاده : من كون معنى الهجاء خلاف معنى المدح أي فبناء على ذلك يكون معنى الهجاء أعم من معنى المدح ، أي سواء أكانت المعايب في الشخص موجودة أم لا .
( 5 ) أي مع تخصيص الهجاء في الكتب الثلاثة بالشعر : بمعنى أن هؤلاء الأعلام وإن عمموا معنى الهجاء ، لكنهم خصصوه بالشعر ، دون النثر .
( 6 ) هذا القول أفاده ( صاحب جامع المقاصد ) ، فإنه أفاد في كتابه شيئين في الهجاء :
( أحدهما ) : كونه مختصا بذكر المعايب الموجودة في الشخص . -