هامش
معمورة وستبقى عامرة حتى ظهور ( الحجة البالغة ) عجل اللّه تعالى لصاحبها الفرج وتشد إليها الرحال من أصقاع البلاد .
وكفى لهذه الجامعة فخرا أن أنجبت لحد اليوم الآلاف من أعاظم العلماء ، وأساطين الفقهاء ازدان بهم الدهر ، وابتسم بهم العصر .
ومن هذه الجامعة انتشرت علوم الطائفة الإمامية بشتى أنواعها إلى الأصقاع الشيعية ، وتعتبر العاصمة للمرجعية الكبرى إلى يومنا هذا .
هذه كتب ( شيخ الطائفة ) الثمينة ، وهذه مصنفاته القيمة فقها وأصولا ورجالا وحديثا وتفسيرا ، والتي لم تخل أية مكتبة من مكتبات الطائفة الإمامية ، بل ولا المكتبات الاسلامية منها فقد عكف عليها الأعلام منذ أن جاءت إلى عالم الوجود .
وهذا نابغة الزمان ، ومفخرة الأيام أستاذ الحكماء ومروج علم النجوم والأفلاك ( الخواجا نصير الدين الطوسي ) صاحب الآراء المتبعة ، والتصانيف القيمة الذي قال في حقه المؤرخ الشهير ( جرجي زيدان ) ولقد زها العلم على يد هذا الفارسي كأنه قبس منير في ظلمة مدلهمّة .
وهو أول من وضع مرصدا في البلاد الاسلامية في مدينة ( مراغة ) من بلاد ( آذربايجان ) ، وجمع فيها من الأعلام من أنحاء البلاد .
وكانت له مكتبة ضخمة فيها من أنفس الكتب جاوز عددها أربعمائة ألف مجلد .
وهذا أستاذ الحكماء ، ومعلم الأطباء ( ابن سيناء ) الذي بكتبه وجدت الحركة العلمية الطبية ، وبفضلها أسست الكليات والجامعات في البلاد الغربية والشرقية .
هذا ( ابن سيناء ) الذي اتفق مؤرخو الفلسفة أنه ألمع اسم في تاريخ