حط الشيخ واخوه رحلهما في احدى الخانات المعدة للقادم والمسافر وكان الزعيم الديني والعلمي في ( أصبهان ) يوم ذاك : الفقيه العظيم السيد الشريف السيد محمد باقر الشفتي الملقب ب : ( حجة الاسلام الرشتي ) « 1 »
هامش
- ( القدح المعلى ) في تأييد المذهب . وإليهم يرجع الفضل الأكبر في نشره وتشجيع العلم والتأليف ، وتعظيم الشعائر ، وتشييد الجوامع ، وتخليد المآثر وبناية المدارس ، وتشجيع العلم ورواده ، وترويج العلماء وتكريمهم وتقديمهم على كافة الطبقات ، وإعطائهم مشيخة الاسلام ، ومناصب الوزارة والمصاهرة معهم ، وغير هذه مما يعلي شأنهم في المجتمع .
( 1 ) كان هذا السيد الجليل من مفاخر علماء الشيعة ونوابغها .
أنهى دراساته البدائية والمتوسطة وقسما من الفقه والأصول الراقي في ( أصبهان ) ، ثم غادرها قاصدا ( العتبات المقدسة ) لإنهاء دراساته العالية لدى أساطين العلم ، وجهابذة الفضل فحل في ( كربلاء ) فتتلمذ على ( الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني ) فاستفاد من علمه الجم ، ومن بحره المتلاطم ، ثم بعد وفاته تتلمذ على السيد بحر العلوم وصاحب الرياض وكاشف الغطاء حتى برع في الفقه والأصول .
وكان ( سيدنا المترجم ) له القدح المعلى في الحكمة والفلسفة والكلام والحديث والرجال والرياضة ، والهندسة والعلوم الغريبة .
والخلاصة : أنه كان مثالا للفضيلة .
ثم إن للسيد ميزة خاصة على بقية رجالات الدين في عصره :
وهو تصلبه في تنفيذ أحكام الدين ، وإقامة الحدود الشرعية على الجناة والمجرمين
كان ( سيدنا المترجم ) كثير العبادة ، ملتزما بالنوافل ، مترنما بالأدعية والأذكار ، قائما في الأسحار ، يناجي ربه في آناء الليل وأطراف النهار .
له مؤلفات نافعة جيدة ليس هنا محل ذكرها . لبى نداء ربه الجليل -