عناية دقيقة . في تربيته وتعليمه روعي فيهما الجانب الديني والأخلاقي رعاية بالغة .
ولم يختلط في حياته الفردية والاجتماعية الا مع أسرته الطاهرة والمقربين إليهم .
فيوما بصحبة أبيه ، وحينا بملازمة عمه وأخيه ، وتارة بمعية بعض الأخيار .
إلى أن اكتمل رشده ، واستقام عوده ، واشتد ساعده ، وظفر بنصيب وافر من العلم ، وصار محط الأنظار ، وذاع صيته في الأقطار .
فبدأ في توجيه نفسه بنفسه حسبما يراه صالحا لشأنه ، مبالغا في كسب رضا والديه ، رغم ما كان يتمتع به من المقام السامي .
وليست هذه المبالغة والمواظبة في طاعة والديه بعد بلوغه ورشده ، وارتفاع قدره وعلو شأنه إلا من آثار تلك التربية الصحيحة التي تلقاها عنهما .
( بيئته ) :
والبيئة الرشيدة الصالحة أحد المقومات للكيان التربوي التي تمد الشخص بالسلوك الحسن ، وقد كانت البيئة التي عاش فيها ( شيخنا الأعظم ) من البيئات الإسلامية الراقية .
ومن الطبيعي أن للبيئة والنشأة أثرهما الخاص في سلوك الإنسان وسعادته وشقاوته .
وكم شاهدنا في هذه الفترة القليلة من عمرنا القصير في هذه الظروف المشئومة التي نحن نعيش فيها : جملة من الأحداث المتفاوتة المتباينة التي تركت آثارا سيئة على بعض الأسر والبيوتات ، نتيجة للتربية الفاسدة