الدقيق ، والمسؤولية الصعبة الخطرة حتى رجعت عما طالبت ، ولم تدنس ثوبها بالسحت والأوساخ ، وحطام الدنيا الدنيّة التي تتكالب عليها طلابها .
وبهذه الروح الطاهرة ، والملكات الفاضلة أنجبت ( شيخنا الأعظم ) الذي هو عملاق الفقه والأصول في الإسلام .
فقد عكف على كتبه ومصنفاته وتحقيقاته كل من نشأ من بعده من علمائنا الأعلام ، وفقهائنا العظام إلى عصرنا الحاضر ، والأعصار الآتية فهم عيال عليه ، ومغترفون من منهله العذب .
ولتكن هذه المرأة المؤمنة الصالحة مثالا صالحا لنسائنا اليوم التي خرجن عن كل قيد ، وتركن كل شيء ، ونسين يوم المعاد ، وكأنهن يقلن بكل صراحة واستهتار : لا جنة ولا نار ، وإذا مات الانسان فقد فات فلا حساب ولا كتاب ولا عقاب .
جده لامّه
هو العالم الجليل ، ( الشيخ يعقوب ) الأنصاري رحمه اللّه .
نال من الفضل مرتبة سامية ، ودرجة عالية ، حتى قيل في حقه :
( ما بقي فن إلا وهو خطيبه ، ولا غصن إلا وهو عندليبه ) .
عمه
العالم الفاضل . والكامل البارع ( الشيخ حسين الأنصاري ) رحمه اللّه .
نشأته العلمية
نشأ شيخنا في أحضان هذه الأسرة الكريمة التي جمعت بين العلم والعمل والفضل والأدب نشأة دينية صحيحة علمية ، أعتني به منذ نعومة أظفاره