تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 161

مساهمون:

صمقدمة ١٦١
استفاد ( شيخنا المترجم ) من العلامة الجليل الشيخ عبد اللّه الزنوزي وبقية أعلام العاصمة . كان الشيخ الزنوزي ذا اطلاع واسع في الحكمة والفلسفة ، بل كان خصيصا فيهما ، وله منهما القدح المعلى . أخذ ( شيخنا المترجم ) من هذا الحكيم الإلهي نصيبه الأوفر حتى ظهرت فيه مقدرته العلمية . ثم تتلمذ على العلامة الجليل ( الشيخ جعفر الكرمانشاهي ) في الفقه والأصول . ثم غادر ( إيران ) قاصدا ( العتبات المقدسة ) فحل في ( كربلاء ) فحضر بحث الفقيه ( صاحب الضوابط ) فاستفاد من محفل بحثه مدة من الزمن حتى بلغ مرتبة رفيعة ، ودرجة سامية . ثم غادر ( العراق ) قاصدا ( إيران ) فمكث فيها أياما قلائل فرجع إلى ( العراق ) قاصدا مدينة العلم ( النجف الأشرف ) فحل فيها زمنا طويلا بلغ عشرين سنة ، فحضر محفل بحث ( الشيخ الأعظم ) ولازمه ملازمة الظل فاستفاد من بحثه الشريف ، ونهل من منهله العذب حتى أصبح من أعلام مجلس درسه ، وفضلاء حوزته ، ومشاهير مقرري بحوثه فقها وأصولا له تحقيقات أنيقة ، وبيانات رشيقة . وكتابه ( مطارح الأنظار ) في تقريرات بحث ( أستاذه الأعظم ) أكبر شاهد ، وأصدق دليل على تبحره في علم الأصول ، وتضلعه في قواعده حيث استوعب فيه جميع بحوث أستاذه لم تفته كلمة واحدة من البداية إلى النهاية ، ومن كتابه هذا استفاد بعض الأعلام ، وأدرج مطالبه الهامة في كتابه ، مؤيدا نظرياته . رجع ( شيخنا المترجم ) إلى ( طهران ) فحل فيها عام 1277 للقيام