( أسفاره ) :
سافر إلى ( إيران ) عام 1302 قاصدا زيارة مرقد الامام الثامن ( أبي الحسن الرضا ) عليه السلام ، وبعد تشرفه ورجوعه إلى عاصمة البلاد ( طهران ) أقام الجماعة في ( مسجد الشاه ) فحضر صلاته أهالي العاصمة برمتهم من مختلف الطبقات فكانوا يتسارعون ويتسابقون في المسجد للصلاة خلفه ، ثم بعد الصلاة يرقى المنبر موجها ومرشدا بكل صراحة ووضوح .
ومما يحكى عنه حول وعظه وإرشاده ، ومدى تأثيره في النفوس :
أنه رقى المنبر يوما في ( طهران ) في ( مسجد الشاه ) والمسجد مكتظ بمختلف الطبقات حتى من رجال الدولة ، وقواد الجيش ، والشخصيات البارزة من البلاط .
فقال : أيها الناس إن الأولين والآخرين قالوا : عليكم بالتوحيد .
وأنا أقول : عليكم بالشرك فتعجب الناس من سماع هذه الكلمة الغريبة التي قرعت آذانهم ، حيث لم يسمعوا مثل هذه الكلمة من رجال الدين وممثليه .
ثم قال بعد هنيئة : أيها الناس إن لم تكن أعمالكم الصادرة في الليل والنهار للّه عز وجل فعلى الأقل أشركوه فيها ، ولا تجعلوا كلها للسمعة والرياء
علم الحضار مقصود الشيخ وما أراده من كلمته : عليكم بالشرك .
أثرت هذه الموعظة البالغة في نفوس الناس وأخذت مفعولها سريعا
نعم : هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها ، فإنها إذا خرجت من القلب أثّرت على القلب ، وإذا خرج من الفم لا يتعداه .
أخذ ( السلطان ناصر الدين شاه القاجاري ) في اعزاز الشيخ وتجليله وتبجيله وتكريمه بعد أن تشرف بخدمته ورأى منه الحقيقة والواقعية فاعتنى به عناية بالغة .