تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 139

مساهمون:

صمقدمة ١٣٩
هو بدر وذراريه بدور * عقمت عن مثلهم أم الدهور
كعبة الوفاد في كل الشهور * فاز من نحو فناها وفدا
بمطاف منه أو مستلم
ورثوا العلياء قدما من قصي * ونزار ثم فهر ولؤيّ
لا يبارى حيهم قط بحي * وهم أزكى البرايا محتدا
وإليهم كل فخر ينتمي
أيها المرجى لقاه في الممات * كل موت فيه لقياك حياة
ليتما عجل لي ما هو آت * علّني ألقى حياتي في الردى
فائزا منه بأوفى النعم
كان ( السيد المجدد الشيرازي ) من حسنات الدهر ، ومن مفاخر الطائفة الإمامية قل نظيره في الأوائل والأواخر ، وكان ذا عقلية جبارة وكان شعلة وهاجة في الذكاء ، محنكا بأمور الدنيا ، بصيرا بها ، خبيرا بإدارتها ، عارفا بكيفية إدارة شؤونها كأنما ولد وعاش في الدنيا مرتين . فجاء مرة للتعلم والارتحال . وأخرى لتطبيق ما تعلم . وإلى هذا المعنى يشير الشاعر الفارسي ( سعدي الشيرازي ) :
مرد هنر هنربيشه را * عمر دو بايست در اين روزگار
تا بيكى تجربه آموختن * با دگرى تجربه آرد بكار
أي أن الرجل الكيس العاقل صاحب المهنة والصناعة لا بدّ له من الحياة في هذه الدنيا مرتين . مرة لاكتساب التجارب . وأخرى لإعمال التجارب . وكفى في عقليته الجبارة مواقفه المشهورة في ( سامراء ) نجاه أعداء