أن يجاور قبر ( الامام أبي الحسن الرضا ) عليه السلام فلم تتيسر له الأمور .
وفي عام 1291 قصد زيارة مرقد ( سيد الشهداء ) عليه الصلاة والسلام لزيارة النصف من شعبان ، ومن هناك يذهب إلى ( سامراء ) لزيارة مرقد ( الامامين ) عليهما السلام ، والسكنى هناك .
لكن الغاية والحقيقة من سفره هذا : الابتعاد عن ( النجف الأشرف ) وعن الزعامة فيها ، لأمر جرى بينه وبين احدى الشخصيات الشهيرة في ( النجف الأشرف ) . لا أرى لنقله مناسبا والأمر مشهور يعرفه كل من اطلع على حياة هذا السيد الجليل .
خرج ( السيد المجدد الشيرازي ) من ( النجف الأشرف ) قاصدا زيارة ( الحسين ) عليه السلام .
لكنه يروم مغادرة المدينة قاصدا الإقامة في ( سامراء ) من غير أن يظهر ذلك لأحد .
دخل مدينة ( سامراء ) آخر يوم من شعبان عام 1291 فنوى الإقامة فيها عشرة أيام ليصوم نهار شهر ( رمضان المبارك ) ، ويتشرف بزيارة الحرم المطهر في الليل ، لئلا يخلو الحرم الطاهر في شهر رمضان المبارك حيث كان يغلق الحرم بعد فريضة العشاء إذا لم يتشرف بزيارته أمثال ( سيدنا المترجم ) ، لقلة الشيعة هناك ، وكانوا يعدون بالأنامل .
مضى شهر ( رمضان المبارك ) وسيدنا المترجم في ( سامراء ) وتلامذته ينتظرون مقدمه الشريف وهم جاهلون عن حقيقة الحال .
ذهبت أيام وليال والسيد في ( سامراء ) إلى أن طال الأمد فكتب إليه بعض الخواص من تلامذته يستفسره عن سبب تأخره فعند ذلك أبدى لهم رأيه ، وأخبرهم بعزمه على سكنى ( سامراء ) .
وعلى أثر ذلك الحق به خواص أصحابه ، والمبرزون من تلامذته
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 134
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٣٤