ذا مسجد أسسه المرتضى * وقام في توطيد أركانه
واليوم قد جدّده معشر * حظوا من اللّه برضوانه
على الهدى أجدد أرخ ( كما * على التقى تأسيس بنيانه )
1361 ه
ثم جاء الباذل من ( مكة المكرمة ) فسأل الشيخ عن الدار فقال :
نعم اشتريت فجاء به وأراه المسجد .
فقال : يا مولاي قدمت المبلغ لشراء الدار ، لا لبناية المسجد .
فقال الشيخ : وأية دار أحسن من هذا المكان المقدس الذي يعبد فيه اللّه عز وجل ويقدس ، ونحن عما قليل نمضي ونترك الدنيا بما فيها والدار ثم تنتقل للآخرين .
ولكن هذا باق وثابت لا ينتقل ولا يوهب ، ولا يباع ولا يشترى فسر الرجل التاجر من هذا العمل الانساني الإلهي وازداد ايمانا بالشيخ .
( تلامذة الشيخ ) :
ليس بوسعنا وهذه العجالة وكثرة الأشغال أن نستوفي تلامذة ( الشيخ ) إحصاء بعد أن جاوز عددهم الألف ، وبلغ الذين نالوا أسنى مرتبة الاجتهاد ، وأعلى درجة الاستنباط : خمسمائة مجتهد مطلق مسلم الاجتهاد والاستنباط ، فاستيعابهم يحتاج إلى زمن طويل ، وفراغ واسع كثير فنكتفي بذكر المشهورين منهم الذين ذاع صيتهم في الآفاق ، وملئت كتبهم ومصنفاتهم الأصقاع ، وخلفوا لنا تراثهم الخالد .
فلنبدأ متبركا ومتيمنا بذكر أول تلميذ له الذي أصبح بعد وفاة ( الشيخ الأعظم ) أكبر زعيم ديني ( للشعية الإمامية ) من أنجال حيدرة والبتول صلوات اللّه وسلامه عليهما : وهو ( السيد المجدد الشيرازي )