وإذا ( بشيخنا صاحب الجواهر ) يسأل من أعضاء اللجنة ويقول بلهجة المؤمن البار : أين بقية العلماء ؟ .
أجابه رجال الحل والعقد : لم يبق منهم من لم يحضر .
فقال الشيخ ثانيا بلهجته : نعم هناك من لم يحضر فأجاب القوم ثانيا بمثل مقالتهم أولا .
فهنا صرح الشيخ باسم ذلك البعض فقال : أين ملا مرتضى ؟ عليّ به .
طرق أسماع القوم اسم ( ملا مرتضى ) فأسقط في أيديهم ، لأنهم علموا إرادة الشيخ .
حاول القوم شتى المحاولات لعلهم يقنعون الشيخ لترشيح ولده فلم تنتج ، لأنه كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ، ولا تميله العواطف فلم ير القوم بدا إلا وأن يخبروا ( ملا مرتضى ) بمقالة ( الشيخ صاحب الجواهر )
ذهب القوم يسألون عن ( ملا مرتضى ) فأخبروا أنه في ( الحرم المقدس العلوي ) ، أو في ( مسجد سهيل ) : وهو ( مسجد سهلة ) ذهب هناك يدعو اللّه لشفاء ( الشيخ صاحب الجواهر ) فأتوا به فدخلوا على ( الشيخ صاحب الجواهر ) هذا العالم الرباني الإلهي الخبير المحنك فسلم على الشيخ وعلى الحضار ، وخص الشيخ بالتحية فرد الشيخ عليه جواب السلام وهو فرح مبتهج منبسط منشرح من لقياه ، ثم قربه إليه وأجلسه عنده وهو مسجى على فراش الموت فاخذ يده ووضعها على صدره قائلا بلهجة عبد شكور : الآن طاب لي الموت ، الآن ساغ لي الرحيل .
ثم خاطب الجمهور وقال : ( هذا مرجعكم من بعدي ) ، ثم عقب كلامه مخاطبا ( الشيخ الأنصاري ) : قلل من احتياطاتك يا شيخ فإن الشريعة سمحة سهلة ، حيث كان ( شيخنا الأنصاري ) كثير الاحتياط في المسائل الشرعية .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 118
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١١٨