تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 121

مساهمون:

صمقدمة ١٢١
إن حب الاستطلاع على الأشياء وأسرارها من الغرائز الطبيعية في البشر فهذا الحب دعا الطائفة على الوقوف على سبب إعراض الشيخ عن مرجعية التقليد فسألت الشيخ عن سر ذلك وسببه . فأجاب : أن تقليد الأعلم حسب نظري واجتهادي واجب ، ولربما هناك من هو أعلم مني فيجب تقليده . ازداد تعجب الطائفة من سماع كلمة : ولربما هناك من هو أعلم مني حيث إن ( الشيخ صاحب الجواهر ) البحر الزخار العالم الإلهي صرح بأعلميته عن الموجودين ، بالإضافة إلى اشتهاره في الأوساط العلمية الشيعية بتفوقه على الأعلام في عصره علما عملا زهدا ولا سيما بعد صراحة أستاذه العظيم ( الشيخ النراقي ) بقوله : ولقد شاهدت في جميع أسفاري كلها إلى آخر ما قاله . فسئلت من تعني ؟ فأجاب كان يحضر معنا في معهد درس ( الأستاذ شريف العلماء ) في كربلاء أحد الزملاء اسمه ( سعيد العلماء ) المازندراني « 1 » وكان أدق مني في فهم البحوث الفقهية ، والاستطلاع على المسائل الأصولية ومبانيها فقد فاز درجة الاجتهاد ، وحاز على أسمى مراتبه وذهب إلى ( إيران )
هامش
( 1 ) كان هذا العالم الجليل من بلاد ( مازندران ) احدى محافظات ( إيران ) اسمه ( ملا محمد سعيد ) جاء إلى العراق فحل ( مدينة كربلاء ) للاستفادة من معهد درس ( الأستاذ شريف العلماء ) بعد أن أنهى دراساته البدائية هناك فحضر درس ( الأستاذ ) حتى بلغ مراتب الاجتهاد وأسماها فرجع إلى بلاده بعد تلقيبه باللقب السامي : ( سعيد العلماء ) فحل بلاده ولم يطل العهد به حتى أصبح زعيما دينيا بيده أزمة الأمور رتقها وفتقها يحكم ويفصل وهو الوحيد في فصل القضايا . كان لهذا العالم الجليل بالإضافة إلى مكانته الاجتماعية : ميزة أخرى -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 121 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر