كما عرفت في المرجعية عند الأمة الاسلامية جمعاء ، وبالأخص عند ( الشيعة الإمامية ) فاخذ القوم يفكرون في جوانب الزعامة والمرجعية فقاموا وقعدوا حتى اتفقت كلمتهم ، واجتمعت آرائهم على نجل الشيخ الفقيه ( الشيخ عبد الحسين ) الجواهري رحمه اللّه ، حيث اجتمعت مؤهلات الزعامة فيه علما وورعا وإدارة فمن أثرها رتبوا لجنة علمية في دار ( شيخنا صاحب الجواهر ) ليدار الحديث فيها في المسائل الفقهية والأصولية التي كانت محور الاجتهاد والاستنباط .
أجل هذه شيمة رجال الدين وعلمائه منذ وصولهم إلى المراتب السامية والدرجات العالية .
انتخب القوم لفيفا من العلماء الأعلام لدخولهم في تلك اللجنة فاجتمعوا فيها عدا ( شيخنا الأنصاري ) لم يحضر فيها ، فاخذوا في البحث والتحقيق حول المسائل .
هذه كانت ظاهرة الحال من تشكيل اللجنة العلمية في دار ( الشيخ صاحب الجواهر ) .
لكن وراء هذه الظاهرة غاية أخرى وهي المقصودة من تشكيلها ، وتلك الغاية ترشيح ( الشيخ صاحب الجواهر ) ولده للزعامة والرئاسة .
علم ( الشيخ صاحب الجواهر ) قدس اللّه روحه بذهنه الوقاد وروحيته الطاهرة المتصلة مع العالم العلوي : بما أضمره القوم من تشكيل اللجنة .
لكنه لم يتكلم بشيء يخالف آرائهم إلى أن قرب رحيله إلى الفردوس الأعلى بين ساعة وأخرى ، والقوم ينتظرون غايتهم التي لأجلها شكلت اللجنة وكان أملهم الوطيد : أن الشيخ سوف لا يفضل ولا يقدم على نجله في الزعامة والمرجعية أحدا ، ولا يرتضي عنه بدلا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 117
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١١٧