وبعده ( الإمام أبو محمد الحسن العسكري ) عليه السلام وكيلا على الشيعة الإمامية .
قال له ( الإمام الحسن العسكري ) : انك الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه .
وقد حضر غسل ( الإمام الحسن العسكري ) عليه السلام وتولى أمور تجهيزه .
كانت التوقيعات الشريفة من ناحية ( الحجة المنتظر ) عجل اللّه تعالى له الفرج في الحوادث الواقعة للشعية الإمامية ، وفي الجواب عن أسئلتهم المتوجهة إليه صلوات اللّه وسلامه عليه : تخرج على يده يوصلها إليهم .
توفى رضوان اللّه عليه في ( بغداد ) ودفن هناك ، وقبره في سوق الميدان قرب ( السراي ) مزار معروف ومشهور وبجنبه مسجد تقام فيه الصلاة .
( الثاني ) : من النواب : ( أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد الأسدي ) رضوان اللّه عليه فقام بالأمر والنيابة والسفارة بعد وفاة والده العظيم ، وهو الوسيط بين ( الحجة المنتظر ) عجل اللّه تعالى فرجه ، وبين الشيعة الإمامية في أمورهم وشؤونهم ، والحوادث الواقعة لهم .
خرج المرسوم الشريف من الناحية المقدسة بقيامه مقام والده العظيم .
أليك نصه :
« إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، تسليما لأمره ، ورضا بقضائه » .
عاش أبوك سعيدا ، ومات سعيدا فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام ، أجزل اللّه لك الثواب ، وأحسن العزاء ، ورزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا فستره اللّه في منقلبه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 113
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١١٣