الإسلامية العليا المنصوص عليه من قبل الشارع المقدس نصا واضحا .
إما بالخصوص كما في ( الرسول الأعظم ) وخلفائه الاثني عشر صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
وإما بالعموم كما في فقهاء عصر ( الغيبة الكبرى ) فقد جاء النص المشهور :
( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) .
ولهذه المرجعية الكبرى ، والزعامة الدينية العليا : التدخل في جميع أطوار شؤون الأمة الاسلامية من غير استثناء ، نظرا لأنها القوة العليا لتنفيذ جميع أحكام الدين ، والمسيطرة على الأوضاع الاجتماعية .
وبما أن أحكام الدين شاملة لكافة مراحل الحياة ، وجميع أوضاعها السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية ، فان المرجع الديني الأعلى هو المتكفل لمراعاة هذه الشؤون والأمور بحذافيرها .
ومن الطبيعي أن ذلك إنما يكون في حدود قدرته التنفيذية .
هذه هي المرجعية الصحيحة الاسلامية عند الإمامية ، بل وعند الأمة الاسلامية جمعاء .
ولذلك كانت مرادفة للقيادة العامة .
وهي بهذا المعنى كانت مفهومة عند طبقات الأمة الاسلامية منذ الصدر الأول الاسلامي ، فكان المسلمون يراجعون قادتهم الدينيين في جميع شؤون حياتهم المادية ، والروحية ، والاجتماعية ، والسياسية .
ثم إن المرجعية العليا ، والزعامة الروحية الكبرى كانت متجسدة في شخص ( الأئمة الأطهار ) من ( أهل البيت ) الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 111
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١١١