وهم صلوات اللّه وسلامه عليهم كانوا يعينون مراجع الأمة الاسلامية في أطراف البلاد وأنحائها ، فكانوا بين فقهاء يفتون الناس بما أنزل اللّه .
وبين قضاة عدول يرجع المسلمون إليهم في حل خصوماتهم .
وبين وكلاء لقبض الحقوق الشرعية وصرفها في وجوهها الشرعية .
ولولا النص الخاص بشأنهم لم يراجع أحد من المؤمنين إليهم .
هذا في عصر حضورهم صلوات اللّه وسلامه عليهم .
وأما ( في عصر الغيبة ) عجل اللّه لصاحبها الفرج ، فإنه ينقسم إلى قسمين :
عصر ( الغيبة الصغرى ) ومدتها سبعون عاما وكان ( للحجة المنتظر ) عجل اللّه تعالى له الفرج في هذه المدة نواب وسفراء وسيطين بينه ، وبين شيعته في أخذ معالم دينهم ، وعرض الحوادث الواقعة عليه .
وقد جاء المرسوم الخاص من ناحيته الشريفة عجل اللّه له الفرج باسم أربعة من هؤلاء السفراء ، والإرجاع إليهم .
( الأول ) : ( عثمان بن سعيد العمري ) « 1 » الأسدي « 2 » العسكري « 3 » .
نصبه أولا ( الإمام أبو الحسن الهادي ) عليه السلام .
هامش
( 1 ) بفتح العين وسكون الميم وكسر آراء : نسبة إلى جده ( عمرو ) .
( 2 ) نسبة إلى بني أسد حي من أحياء العرب الشهيرة : وهم الذين دفنوا الأجساد الطاهرة في ( كربلاء ) بعد أن طحنت ضلوعها خيل العداء بحوافرها .
( 3 ) محلة من محلات ( سامراء ) سكتها عسكر ( المعتصم العباسي ) فسميت باسمهم .