باستمرار سفره إلى ورود المنزل ، مع أنّ المفروض كون السائل في أوّل [ الأمر « 1 » ] قاصداً للثمانية الذهابيّة ، فمورد الرواية العدول من الذهابيّة إلى الملفّقة .
ويستفاد من التعليل جواز العكس أيضاً ؛ بناءً على ما عرفت « 2 » : من أنّ المستفاد منه كون الذهابيّة والملفّقة مرجعهما إلى سفرٍ واحد ؛ إذ بدون ذلك لا يصحّ الحكم باستمرار السفر في الصورة المفروضة .
وكذا رواية المروزي « 3 » الدالّة بصدرها على تحديد المسافة بالبريدين ، ثمّ حكمه بالقصر عند العدول من الذهابيّة إلى الملفّقة ، سواء قيّدنا الرجوع فيها بالرجوع ليومه على المشهور ، أم لا .
ونحوهما ما يستفاد من رواية صفوان الواردة في من خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان فحكم الإمام بأنّه يتمّ في رجوعه ؛ معلّلًا بأنّه خرج من بيته ولم يرد السفر ثمانية فراسخ ، ثمّ قال : « ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً كان عليه أن ينوي السفر من الليل » « 4 » .
فإنّ تعليل الإتمام أوّلًا بعدم إرادة سفر الثمانية ، ثمّ حكمه على وجه التفريع على سابقه بأنّه لو خرج من منزله مريداً للمسافة الملفّقة فعليه الإفطار ظاهرٌ بل صريحٌ في أنّ المراد بالثمانية التي اعتبر أوّلًا القصد إليها
هامش
( 1 ) الزيادة منّا .
( 2 ) راجع الصفحة 25 و 95 .
( 3 ) الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 5 : 503 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .