وأمّا على القول بوجوب التقصير ، فالظاهر أنّها تقضى بالتقصير ؛ لأنّها فاتت كذلك ، وفي رواية زرارة : « من نسي أربعاً فليصلّ أربعاً ، ومن نسي ركعتين فليصلّ ركعتين » « 6 » . ولكن في روايته الأُخرى في من دخل عليه الوقت في السفر فلم يصلّ حتّى قدم إلى أهله ثمّ نسي أن يصلّيها بعد القدوم - : أنّه « يقضيها ركعتين ؛ لأنّ الوقت دخل عليه وهو مسافر » « 7 » ، ويظهر منه ومن التعليل : أنّ العبرة بحال تعلّق الوجوب كما عن السيّد « 1 » والإسكافي « 2 » . وعن المعتبر حمل الرواية على من قدم ولم يبقَ مقدارٌ يسع ركعة من الوقت ، فإنّه يقضيها قصراً « 3 » ؛ لأنّها فاتت كذلك . وهذا الحمل إنّما ينفع مورد السؤال ، ولا ينفع التعليل لو استدلّ به الخصم .
[ ولو نوى الإقامة عشراً في غير بلده أتمّ ]
ولو نوى الإقامة عشراً في غير بلده أتمّ كما تقدّم ، وإنّما أعاده تمهيداً لقوله : فإن خرج إلى أقلّ من المسافة ولو بضمّ الإياب مع بلوغ الذهاب أربعة ورجوعه ليومه عازماً للعود إلى محلّ الإقامة واستئناف الإقامة فيه لم يقصّر مطلقاً بلا خلاف ، كما عن كشف الالتباس « 4 » ، وفي الرياض « 5 » ؛ لانقطاع سفره الأوّل بالإقامة ولم يقصد بعدها مسافةً غير
هامش
( 6 ) الوسائل 5 : 360 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل 5 : 359 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 .
( 1 ) حكى عنه المحقّق في المعتبر 2 : 480 .
( 2 ) حكى عنه المحقّق في المعتبر 2 : 480 .
( 3 ) المعتبر 2 : 481 .
( 4 ) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 589 .
( 5 ) الرياض 4 : 462 463 .