ولو جهل البلوغ ولا شيء يرجع إليه من بيّنة ونحوها أتمّ ؛ لأصالة عدم تحقّق الموجب للقصر . ولو صلّى قصراً أعاد ولو بعد كشف كونه مسافة .
وهل يجب الفحص أم لا ؟ وجهان :
من أصالة العدم التي لا يعتبر فيها الفحص عند إجرائها في موضوعات الأحكام .
ومن تعلّق الحكم « 1 » بالقصر على المسافة النفس الأمريّة ، فيجب لتحصيل الواقع عند الشكّ : إمّا الجمع وإمّا الفحص ، والأوّل منتفٍ هنا إجماعاً ، فتعيّن الثاني .
وربما فصّل بين صورة تعسّر الفحص وعدمه ؛ للوجه الثاني مع ملاحظة أدلّة العسر ، ولا يبعد ؛ استناداً إلى حكم العرف بتعلّق الخطاب الوجوبي في أمثال المقام على « 2 » الموضوع الذي يمكن العلم به بسهولة ، لا المعلوم بالفعل وإن لم نقل بذلك في الخطابات التحريميّة .
ولو كان للبلد طريقان يبلغ أحدهما المسافة دون الآخر ، فإن سلك الأبعد قصّر ولو كان سلوكه مَيلًا إلى التقصير ؛ لعموم الأخبار « 3 » ، خلافاً للقاضي « 4 » فجعله كاللاهي .
هامش
( 1 ) في « ق » : ومن تعلّق الحكم الحكم بالقصر .
( 2 ) في النسخ : « إلى » ، وهو سهو .
( 3 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر .
( 4 ) المهذّب 1 : 107 ، وفيه : « فسار في أحد الطريقين لغير علّة » ، نعم حكى ذلك عنه الشهيد في الذكرى 4 : 313 ، وفيه : « كاللاهي بصيده » .