وعدم الخلاف على عدم تحتّم القصر في المقام ، بل لم ينسب إلى العماني إلّا القصر فيما لو رجع لدون العشرة ، وهو غير ما نسبوه إليه ، إلّا على توجيهٍ بحمل العشرة على الإقامة وجعل ذكرها من باب المثال لسائر القواطع .
وهُنا أقوالٌ أُخر : كالقول بالتخيير في صورة التلفيق « 1 » إمّا مطلقاً ، أو مع عدم الرجوع ليومه « 2 » . ويردّهما صريح أخبار عرفة « 3 » وغيرها .
والقول بتحتّم القصر بمجرّد الأربعة ولو لم يرد الرجوع ، وربما نسبه القائل « 4 » إلى ثقة الإسلام حيث اقتصر على إيراد أخبار الأربعة « 5 » . ويردّه صريح كثير من الأخبار « 6 » ، وهذا أضعف الأقوال في المسألة .
ثمّ إنّ الرجوع في ليلته بمنزلة الرجوع ليومه مع اتّصال السير عرفاً
هامش
( 1 ) ممّن قال بذلك الشيخ في التهذيب 3 : 208 ذيل الحديث 496 ، وصاحب المعالم في المنتقى 2 : 173 .
( 2 ) وممّن قال بذلك الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 436 ، ذيل الحديث 1268 ، والهداية : 142 ، والشيخ في المبسوط 1 : 141 ، والنهاية : 122 ، وراجع تفصيل الأقوال في الحدائق 11 : 313 ، ومستند الشيعة 8 : 194 .
( 3 ) الوسائل 5 : 499 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر .
( 4 ) راجع مرآة العقول 15 : 375 ، ورسالة بحر العلوم في صلاة المسافر في مفتاح الكرامة 3 : 511 ، وقال في الحدائق 11 : 316 : « ذهب إليه بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين ونسبه مذهباً لثقة الإسلام الكليني في الكافي » .
( 5 ) الكافي 3 : 432 .
( 6 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر .