صنعةً له وإن لم يكن بتعدّد سفره ، كما عن ظاهر المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » حيث عطف على هؤلاء كثرة السفر ، وعن صريح الحليّ « 3 » حيث عدّ من العشرة الذين يلزمهم الصوم هؤلاء بعد أن عدَّ منها كثير السفر ، وهو أيضاً صريح الروضة « 4 » والمقاصد العليّة « 5 » ، وحكي عن النهاية « 6 » والتذكرة « 7 » : أنّ المعتبر صدق الأسماء ولو بأوّل مرّة .
ثمّ إنّ ظاهر كثير منهم كفاية كثرة السفر ولو من دون الصنعة والعبرة « 8 » ، كما تقدّم عن الشيخ في الجمل ونحوه الحليّ في السرائر « 9 » . ويظهر من جماعةٍ العبرة بالمجموع ، وهذا هو الأقوى .
أمّا عدم العبرة بكثرة السفر مجرّداً فلعدم الدليل عليه أصلًا عدا وجهٍ اعتباريٍّ هو : ارتفاع مشقّة السفر « 10 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 141 .
( 2 ) النهاية : 122 .
( 3 ) السرائر 1 : 338 .
( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 784 785 .
( 5 ) المقاصد العليّة : 126 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 179 .
( 7 ) التذكرة 4 : 395 .
( 8 ) العبارة المتقدّمة من قوله « وإن لم يكن بتعدّد سفره » كانت بدلًا من عبارة أُخرى ، وقد شطب عليها وبقيت كلمة « والعبرة » غير مشطوب عليها ، لكنّها زائدة ظاهراً .
( 9 ) تقدّم آنفاً .
( 10 ) في هامش الأصل زيادة ، وهي : « ويمكن أن يستشهد له بقوله عليه السلام في صحيحة هشام الآتية : " المكاري الذي يختلف وليس له مقام " » وبقيّة العبارة غير واضحة .