تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ياه اللّه باوبر صاف معسار ربره » « 1 » ويحفر رأس العصا ويضعه فيه [ 1 ] .

[ استحباب التحنّك ] :

ويستحبّ له أيضا التحنّك [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس : « ويستحب . . . استصحاب العصا وخصوصا اللوز المر » « 2 » ، ونحوه عن المنتهى « 3 » . وظاهرهما حصول الاستحباب بمطلق العصا وإن تأكّد باللوز المر . ولكن لم أجد ما يدلّ عليه في خصوص المسافر نعم في الفقيه باسناده : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « حمل العصا ينفي الفقر ولا يجاوره شيطان » « 4 » ، وقال : « تعصوا فإنّها من سنن إخواني النبيين ، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيهم » « 5 » . ولعلّهما أخذاه من ذلك . كما أنّ ما فيها أيضا من تخصيص بعض ما سمعته في خصوص سفر الحجّ كذلك أيضا . قال [ الشهيد ] : « درس : يستحب لمن أراد الحجّ أن يقطع العلائق بينه وبين معامليه ويوصي بما يهمّه ، وأن يجمع أهله ، ويصلّي ركعتين ، ويسأل اللّه الخيرة في عافية ويدعو بالمأثور ، فإذا خرج وقف على باب داره تلقاء وجهه وقرأ الفاتحة ثمّ يقرأها عن يمينه ويساره وكذا آية الكرسي ، ويدعو بالمنقول ، ويتصدّق بشيء ، وليقل بحول اللّه وقوّته أخرج ثمّ يدعو عند وضع رجله في الركاب ، وعند الاستواء على الراحلة ، ويكثر من ذكر اللّه تعالى في سفره ، ويستحب الخروج يوم السبت أو الثلاثاء ، واستصحاب العصا ، وخصوصا اللوز المر » « 6 » إلى آخره . ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما يدلّ على ما ذكره وغيره . [ 2 ] فإنّ الكاظم عليه السّلام قال : « أنا ضامن ثلاثا لمن خرج يريد سفرا معتمّا تحت حنكه : أن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق » « 7 » . بل قال الصادق عليه السّلام : « من خرج في سفر ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلو منّ إلّا نفسه » « 8 » و « من خرج من منزله معتما تحت حنكه يريد سفرا لم يصبه في سفره سرق ولا حرق ولا مكروه » « 9 » . بل عن الرضا عليه السّلام « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « لو أنّ رجلا خرج من منزله يوم السبت معتما بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثمّ أتى إلى جبل ليزيله من مكانه لأزاله » « 10 » . وفي المرسل عنه عليه السّلام أيضا : « من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر » « 11 » . وعن الصادق عليه السّلام أيضا : « إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوّقوا فيها » « 12 » و « ما من نفقة أحب إلى اللّه من نفقة قصد ، ويبغض اللّه الإسراف إلّا في حجّ أو عمرة » « 13 » . وفي الفقيه : « كان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا سافر إلى مكّة للحج تزوّد من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمص والمحلّى » « 14 » .
هامش
( 1 ) البحار 76 : 230 ، ح 2 . ( 2 ) الدروس 1 : 343 . ( 3 ) المنتهى 10 : 37 - 38 . ( 4 ) الفقيه 2 : 270 ، ح 2410 . الوسائل 11 : 379 ، ب 17 من آداب السفر ، ح 1 . ( 5 ) الفقيه 2 : 270 ، ح 2412 . الوسائل 11 : 379 ، ب 17 من آداب السفر ، ح 2 . ( 6 ) الدروس 1 : 342 - 343 . ( 7 ) الوسائل 11 : 452 ، ب 59 من آداب السفر ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 4 : 402 ، ب 26 من لباس المصلّي ، ح 5 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 10 ) الوسائل 11 : 453 ، ب 59 من آداب السفر ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 11 : 423 ، ب 42 من آداب السفر ، ح 1 . ( 12 ) الوسائل 11 : 421 ، ب 40 من آداب السفر ، ح 2 . ( 13 ) الوسائل 11 : 417 ، ب 35 من آداب السفر ، ح 1 . ( 14 ) الفقيه 2 : 282 ، ح 2455 . الوسائل 11 : 423 ، ب 42 من آداب السفر ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي