[ هذا ، والقول بامتداد وقت العشاءين للمضطر إلى الفجر لا يخلو من قوّة ] ( 1 ) .
بل يقوى أنّه لو أخّر عمداً أيضاً يصلّي أداءً ( 2 ) .
بل [ الظاهر ] ( 3 ) كراهيّة التأخير إلى ما بعد الانتصاف كراهيّة شديدة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لقول الصادق عليه السلام في الصحيح : « إن نام الرجل ولم يصلّ صلاة العشاء والمغرب أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّي كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة » « 1 » .
2 - وخبر عبد اللّه بن سنان : « إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء » « 2 » . ونحوه خبرا الدجاجي « 3 » وعمر بن حنظلة « 4 » .
3 - مؤيّداً بخبر عبيد بن زرارة المتقدّم : « لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى يطلع الشمس » « 5 » .
وحمل هذه النصوص على الاستحباب - كما سمعته من المبسوط - لا شاهد عليه .
نعم ربّما قيل بالاقتصار على مضامينها من غير تجاوز إلى مطلق المضطرّ والمعذور فضلًا عمّن أخّر ذلك عمداً .
اللّهمّ إلّا أن يقال :
1 - بمعونة ما سمعته من نفي الخلاف من الشيخ وخبر عبيد .
2 - وملاحظة ما ورد في غيره من المضطرّين بناءً على القول به .
3 - واستبعاد التوقيت لخصوص بعض الأحوال .
4 - ولما سمعته من مذهب أهل الاضطرار في غير المقام ، ونحو ذلك .
5 - يقوى الظنّ بعدم الفرق بين المضطرّين .
( 2 ) كما سمعته سابقاً من القائلين بالاضطرار .
( 3 ) [ كما ] ربّما يستفاد [ ذلك ] من جملة من نصوص الانتصاف ، المشتملة على دعاء المَلَك على النائم بعدم رقود عينيه « 6 » ، وعلى أنّه يصبح صائماً عقوبة له « 7 » ، ونحو ذلك .
( 4 ) لغلبة التعبير بنحو ذلك عن المكروهات .
ومن هذا وغيره يظهر لك وجه ما عرفته من القول السابق الذي قلنا : إنّا لم نتحقّق قائله .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 288 ، ب 62 من المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 364 ، ب 49 من الحيض ، ح 10 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 11 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 5 ) الوسائل 4 : 159 ، ب 10 من المواقيت ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 4 : 185 ، ب 17 من المواقيت ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 4 : 214 ، ب 29 من المواقيت ، ح 3 .