[ الطهارة الترابية ] :
وهي الحاصلة بمباشرة التراب ، في مقابلة المائية الحاصلة بمباشرة الماء .
وكذا تسمّى اضطراريّة ، كما أنّ الثانية تسمّى اختياريّة من حيث إنّها لا تشرع إلّا عند الاضطرار إليها بتعذّر الأولى عقلًا أو شرعاً ( 1 ) .
وليست [ الطهارة الترابية ] إلّا التيمّم ، بخلاف المائية ، فالغسل والوضوء .
[ تعريف التيمّم ] :
وهو لغة : القصد ( 2 ) .
وشرعاً : مباشرة الأرض على وجه خاصّ يعرف ممّا سيأتي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) على ما هو مستفاد من النصوص « 1 » والفتاوى أيضاً إلّا في بعض المواضع للدليل كما سيأتي .
( 2 ) كقوله تعالى :( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ )« 2 » .
( 3 ) وهو ثابت كتاباً وسنّة « 3 » وإجماعاً ، بل لعلّه في الجملة من ضروريات الدين التي يدخل من أنكرها في سبيل الكافرين .
وقد ذكره اللَّه تعالى شأنه في النساء تارة ، وفي المائدة أخرى ، فقال عزّ من قائل في الثانية :( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا ) *« 4 » إلى آخرها ، وكذا في الأولى « 5 » وإن اختلفا بالنظر إلى ما تقدّم ذلك .
وقد سبق لنا كلام طريف في هذه الآية الشريفة في أوّل الكتاب « 6 » عند البحث عن وجوب الغسل لنفسه أو لغيره ، يندفع
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 341 ، 342 ، ب 1 ، 2 من التيمّم .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 357 ، ب 11 من التيمّم .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) تقدّم في 1 : 44 - 45 .