تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
3 - أو ما يجده الإنسان من القرب الروحاني في الثلاثة الأول . 4 - أو الأعم ؟ احتمالات ، وتكثر بملاحظة الضرب مع المتقدّمة ، إلّا أنّ الأقوى الأوّل هنا ( 1 ) كما أنّ الأقوى الأوّل أيضاً بالنسبة للستة ( 2 ) . نعم ، يحتمل القول باختصاص لفظ « الطهارة » في ذلك [ أي في المبيح ] ، بخلاف باقي المشتقّات كطُهر وطهور وطاهر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لتبادره . ( 2 ) 1 - لعدم ثبوت غيره . 2 - ولأنّه المعروف بين المتشرِّعة ، كمعروفية البحث فيه عنه . 3 - ولقوله عليه السلام في الحائض : « أمّا الطهر فلا » « 1 » . 4 - ولإغناء المعنى اللغوي في إزالة النجاسة ، فلا يتكلَّف مئونة النقل . لكن قد يستدلّ على شمولها لإزالة النجاسة : 1 - بالتبادر . 2 - وبكثرة إطلاقها في الكتاب والسنّة ولسان المتشرّعة . 3 - وباستبعاد جعل البحث عنها بالعرض . كما أنّه قد يستدلّ على شمولها لغير المبيح : 1 - بتقسيم الطهارة إلى واجبة ومندوبة ، وتقسيم الثانية إلى المبيح وغيره . 2 - وبأنّ ما تفعله الحائض وضوء ، وكلّ وضوء طهارة . وفيه : 1 - أنّ التبادر المدّعى ممنوع . 2 - والاستعمال في الكتاب والسنّة في الغالب مع المعنى اللغوي ، وبدونه مع القرينة . واستعمالها في لسان المتشرّعة قد عرفت أنّ المعروف ما قلنا ، كما صرّح به الشهيد على ما ستسمع . 3 - والاستبعاد يهوّن أمره أنّه ليس عرضاً بحتاً ، بل له تعلّق بالطهارة الحدثية . 4 - والتقسيم المشهور إنّما هو تقسيم الثلاثة ، وهو لا ينافي كونها اسماً للمبيح منه ، وإن وقع في كلام بعضهم « 2 » تقسيمها ، فلا بدّ من التزام كون المقسَم أعمّ من المعرَّف ؛ للتصريح الأوّل ، والظاهر لا يعارضه . 5 - والقول بأنّ كلّ وضوء طهارة ، مصادرة محضة . ( 3 ) ويؤيّده أنّه وجه الجمع بين نصّهم - هنا - على كونها اسماً للمبيح ، وبين استدلالهم بمثل هذه الألفاظ على إزالة النجاسات كلفظ « الطهور » ونحوه . قال الشيخ في الخلاف : « الطهور عندنا هو المطهّر المزيل للحدث والنجاسة » « 3 » . وعن التبيان وفقه القرآن ومجمع البيان وغيرها : « طهوراً ، أي طاهراً مطهّراً مزيلًا للأحداث والنجاسات » « 4 » إلى غير ذلك . ولعلّه أولى من التزام الوضع - حتى في لفظ « الطهارة » - للقدر المشترك الشامل لإزالة النجاسة ؛ دفعاً لمحذور الاشتراك أو المجاز ، والتحكّم اللازم من التخصيص ، مع شيوع استعمالها في الأعمّ في كلّ من نوعية بحيث لا يقصر بعضها عن بعض .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 314 ، ب 22 من الحيض ، ح 3 . ( 2 ) الوسيلة : 49 . ( 3 ) الخلاف 1 : 49 . ( 4 ) التبيان 7 : 496 . فقه القرآن 1 : 58 . مجمع البيان 4 : 173 .