[ تعريف الطهارة ]
[ تعريف الطهارة ] :
و ( الطهارة ) - مصدر « طَهر » بضمّ العين وفتحها ، والاسم « الطهْر » - لغةً : النظافة والنزاهة ، يقال : ثياب طاهرة ، أي من القذر والوسخ ، وهو المناسب للاستعارة للذنوب والحيض وسوء الخُلق ( 1 ) ، وعرفاً ( 2 ) :
1 - ( اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم ، على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ) فيخرج وضوء الحائض ، والتجديدي ، والأغسال المندوبة ، ووضوء الجنب ، والتيمّم للنوم ، ونحو ذلك .
2 - أو أنّها لها مع التأثير في العبادة إباحة أو كمالًا ، فيدخل فيها بعض ما تقدّم ، وإن خرج منها أيضاً الأغسال للأوقات ، والغسل بعد التوبة ، فهي أعمّ من الأوّل .
3 - أو أنّها لها مطلقاً ، فيدخل فيها جميع ما ذكرنا .
أو أنّها لها على أحد الوجوه الثلاثة مع إزالة الخبث الشرعي . فتكون حينئذٍ الاحتمالات ستّة ، لكن الظاهر مراعاة الصحّة في السابقين ( 3 ) .
وكيف كان ، فهل هي عبارة عن :
1 - نفس الأفعال .
2 - أو الحالة الحاصلة بعدها من الإباحة .
شرح
( 1 ) ولذا استدلّ على ذلك بقوله تعالى :
1 -( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )« 1 » .
2 - و( أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) *« 2 » أي من الحيض وسوء الخلق ؛ ولعلّه - ظاهراً - من باب استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أو في القدر المشترك ، وهو أولى .
3 - و( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ )« 3 » أي نزّهك .
4 - و( أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) *« 4 » أي يتنزّهون .
وفي القاموس : « إنّ الطهارة نقيض النجاسة » « 5 » ، وعن الطراز : « طَهُر طُهراً - بالضمّ - وطَهارة - بالفتح : نظف ونقي من النجس والدنس » « 6 » ، وهما يرجعان إلى ما تقدّم [ أي النظافة والنزاهة ] .
( 2 ) على ما هو المعروف - كما قيل « 7 » - بل عن آخر : أنّه عليه أكثر علمائنا « 8 » .
( 3 ) إمّا لأنّ لفظ الطهارة خارج من بين أسماء العبادات ، فلا يجري فيه النزاع أنّها للأعمّ أو للصحيح بعد اعتبار الاستباحة فعلًا في مفهومها على وجه لا يكون الفاسد طهارة ، أو يكون المعرَّف إنّما هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) البقرة : 25 .
( 3 ) آل عمران : 42 .
( 4 ) الأعراف : 82 .
( 5 ) القاموس المحيط 2 : 79 .
( 6 ) حكاه في مصابيح الأحكام : 10 .
( 7 ) مقابس الأنوار : 27 .
( 8 ) المدارك 1 : 6 .