الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » والإرشاد « 3 » وغيرها ، فليلاحظ .
والحاصل هو أنّا لم نجد المخالف في المسألة ، ولا نقله ناقل عدا العلّامة وشيخنا ابن فهد وشيخنا الشهيد الثاني ، وهم قد صرّحوا بنسبة الخلاف إلى سلّار ، وقد علمت عدم استقامته ، فلو لم يعيّنوا المخالف كنّا احتملنا أنّه غيره ، ولكنّه بعد اليقين وتبيّن الخلاف ممّا لا تعويل عليه .
وأمّا ما صدر من المحقّق في النافع من نسبة جواز الإقامة إلى قيل « 4 » ، فهو غير مستلزم لإنكاره الجواز ؛ لاحتمال التردّد ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ ذلك باعتبار الجمع بين الزوجة والولد والمملوك ، وربما يومئ إليه كلامه في الشرائع ، حيث قطع أوّلا بجواز إقامة المولى الحدّ على مملوكه ، وجعل التردّد مختصّا بإقامة الوالد والزوج الحدّ على الولد والزوجة « 5 » ، على أنّ المملوك غير مذكور في بعض النسخ المعتبرة من النافع .
وإنّما قلنا في الجملة ؛ لما ستقف عليه من أنّ الظاهر من سلّار والعلّامة في المختلف أنّهما يقولان بذلك عند فقاهة المولى لا مطلقا . وستقف على تحقيق الحال في ذلك ، لكنّه لا يكفي لتصحيح كلامهما ، كما لا يخفى وجهه على من لاحظه .
نعم ربما يظهر من صاحب الجامع التردّد في ذلك ، حيث نسبه إلى الرواية فقال :
« وروي أنّ السيّد يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه والوالد على ولده » « 6 » .
لكنّه يمكن أن يكون وجهه ما نبّهنا عليه من حيث الإطلاق ، بل الظاهر ذلك .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 312 في قوله : « يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه » .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 525 في قوله : « وللمولى في حالة الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه » .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 1 : 353 في قوله : « ويجوز إقامتها على المملوك » .
( 4 ) . المختصر النافع : 139 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 312 .
( 6 ) . الجامع للشرائع : 548 ، والرواية في وسائل الشيعة 28 : 50 ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 30 ، ح 2 ، 3 ، 6 ، 7 ، و 8 .