المقام الرابع : في أصل المطلب ، أي جواز إقامة الحدود للفقهاء في هذه الأعصار كما يجوز لهم الأنظار والإفتاء والحكم بين الناس .
وبما أنّ السيّد الشفتي رحمه اللّه لا يعتمد بأكثر القواعد الأصوليّة المتداولة بين المتأخّرين ، ويعتمد في الأكثر على الأخبار والظنون الخاصّة ؛ ولذا نراه يطبق مبانيه التي بيّنّاها فيتصرّف بالقواعد والأحكام ، وكان مهتمّا بالمباحث الرجاليّة والفقهيّة . وكانت استدلالاته ومناقشاته في غاية الدقّة والمتانة ، مراعيا لطريقة الإنصاف ، وعند نقل آراء الفقهاء والعلماء ينقل كلماتهم بعين ألفاظها لاقتضاء الأمانة ذلك .
[ الخاتمة ]
عملنا في الرسالة
أ ) اعتمدنا على مخطوطين :
1 - مخطوطة مكتبة آية الله الگلپايگاني رحمه اللّه المرقّمة 435 ، تقع في 43 صفحة على القطع الكبير ، في مجموعة « سؤال وجواب » . ذكرت في فهرستها ج 2 ، المرقّمة 6 / 23 باسم « رسالة في إقامة الحدود في هذه الأعصار » .
وقد رمزنا لها بالحرف « گ » .
2 - مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي النجفي رحمه اللّه المرقّمة 3712 . ذكرت باسم « الحدود » ، يقع في 53 ورقة ، وهي مملوءة بالأخطاء . كما أنّ فيها سقوطات وتصحيفات كثيرة .
وقد رمزنا لها بالحرف « م » .
ب ) اعتمدنا في تخريج الروايات على الأصول الأربعة : الكافي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار .
وفي تخريج الأقوال والآراء على المصادر التي أشار إليها الماتن . وفي الألفاظ اللغويّة اعتمدنا المعاجم اللغوية التي أشار إليها ، مثل القاموس ، والمغرّب .
ج ) وفي تقويم النصّ وتصحيح المتن سلكنا طريقة التلفيق بين النسختين ، وفي موارد اختلاف النسختين ونصوص الروايات والمصادر الأخرى أثبتنا ما يوافق النصّ بعد القطع بصحّته وأشرنا لما يحتمل الصحّة من جهة ثانية .