ابن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبد الله الرازي - إلى أن قال : - أو عن محمّد بن عيسى بن عبيد بإسناد منقطع « 1 » .
وهذا أيضا لا يدلّ على الطعن في هذا الرجل ؛ بناء على أنّ نفس الرجل لو كان مطعونا عنده فلا حاجة إلى التقييد بقوله : « بإسناد منقطع » ؛ لوضوح أنّ الظاهر منه أنّه يقبل روايته عنه لو لم يكن بإسناد منقطع .
وحكى النجاشي عن شيخه أبي العباس بن نوح أنّه قال :
وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه على ذلك إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رابه فيه ؛ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة « 2 » . انتهى .
وقوله : « إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد » استثناء من قوله : « وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه » .
والمراد أنّ هذا الشيخ قد أصاب في استثناء رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن هؤلاء إلّا في محمّد بن عيسى فلا أدري ما رابه فيه ؟ أي لا أدري ما أدخله في الريب في حقّه مع أنّ محمّد بن عيسى كان على ظاهر العدالة والثقة ، فلا ينبغي أن يستثني روايته عنه .
فعلى هذا يكون « رابه » من راب يروب أو يريب ، كما في الحديث المشهور :
« [ دع ] ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 3 » ، أي اترك ما فيه شكّ إلى ما لا شكّ فيه .
فقوله : « لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة » يكون توثيقا له ، فالموثّق لمحمّد بن عيسى الذي كلامنا فيه هو الفضل بن شاذان ، والكشّي ، وابن نوح الذي هو من مشايخ النجاشي وأستاذه ، والنجاشي ، والعلّامة ، والمدقّق السميّ الداماد ، والمجلسيّان ، وغيرهم ، وقلّما يجتمع التوثيق من هؤلاء العظام لواحد كما لا يخفى ،
هامش
( 1 ) . المصدر : 348 / 939 .
( 2 ) . المصدر : 348 / 939 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 167 / 43 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي .