تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

تبصرة [ في بيع ما يملكه المسلم وما لا يملكه ]

لو باع ما يملكه المسلم وما لا يملكه سواء كان ممّا لا يملك مطلقا أو لم يكن قابلا لملك المسلم كالحرّ والخمر والخنزير صحّ البيع فيما يملكه وبطل فيما لا يملك ، على المعروف بين الأصحاب . ويجري فيه الاحتمال والإشكال المذكور في المسألة المتقدمة . ويندفع بما مرّ . وربّما يزاد الاشكال في المقام تارة بأنّ البيع المذكور منهيّ « 1 » عنه للنهي عن الأمور المتضمنة إلى ما يملكه من الحر والخمر والخنزير مثلا ، والمفروض اتحاد البيع المتعلّق بها ، وهو قاض بالفساد لتعلّقه « 2 » بذات المعاملة حسبما فرض . وأخرى بأنّه مع علم البائع أو المشتري بالحال يكون قد باع أو اشترى المجهول مع جهله بما يوجبه التقسيط ؛ إذ هو في قوة أن يبيعه بما يخصّه من الثمن على تقدير توزيعه عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره . ولذا مال في التذكرة إلى الفساد حينئذ مع علم المشتري بالحال ، وقال : إنّ البطلان حينئذ ليس ببعيد من الصواب . ويدفع الأوّل أنّ النهي المذكور إنّما يقضي بالفساد من الجهة الّتي تعلّق به لذات المعاملة ولا ربط له بالشيء الّذي يجوز بيعه ؛ إذ تعلّق النهي به حينئذ إنّما يكون تبعا للآخر ، فلا قاضي بفساد العقد من تلك الجهة ، لا مانع من تبعّض مقتضى العقد حسبما مرّ .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « المذكور منهيّ . . اتّحاد البيع » . ( 2 ) في ( ألف ) : « التعلقة » .