لو تلفت بعد العقد والقبض قبل الإجازة صح العقد بالإجازة ، فيكون التلف من المشتري .
ويحتمل حينئذ اشتراط حصولها حين الإجازة أيضا ؛ إذ لولاها لعدّت الإجازة سفها خارجا عن مقصود العقلاء .
وأمّا القدرة على التسليم وإسلام المشتري في « 1 » بيع المصحف والمسلم فيكتفى بحصول الشرط عند الإجازة ؛ لعدم وضوح دليل على الفساد بمجرّد انتفائه حين العقد .
ولا عبرة بالتسليم الأصيل قبل الإجازة ، والمفروض حصول القدرة عليه عند اعتبار التسليم ، وأنه لا سبيل للمشتري على المبيع إلّا بعد الإجازة ، فلا يفيد ما دلّ على دفع السبيل وقضى به مراعاة الاحترام فساد العقد في تلك الصورة ، فيندرج تحت الأصل .
وأمّا معلوميّة العوضين ففيها وجهان .
ولا يبعد أن يقال في اشتراط استجماع الشروط حين العقد بما دلّ الدليل على اشتراط العقد به مطلقا .
وأمّا ما كان اعتباره لجهة خارجة « 2 » كنفي السبيل على المسلم وملاحظة الاحترام أخذ فيها « 3 » بمقتضى ذلك الدليل ، فلا يبعد على الصحيح في المثالين المفروضين .
ثالث عشرها : أنّه هل يعتبر فيها تعيين العقد من كونه بيعا أو صلحا أو إجازة أو نكاحا
أو يجوز إمضاء العقد الواقع منه كائنا ما كان ، سواء علم كميّة العقد أو جهل التعيين أو علم نوع العقد وشكّ في الكميّة أو جهلهما معا كما إذا أجاز كلّ عقد يتعلّق به « 4 » قد صدر منه في هذا اليوم مع جهله بنوع العقد ، وتعدّد تلك العقود فيه إشكال .
وظاهر ما ذكرناه من كونه بمنزلة الإذن السابق على العقد هو الوجه الثاني .
وهل يعتبر فيها علمه بوقوع العقد من الفضول أو يجوز إمضاءه لما يحتمل وقوعه أو على
هامش
( 1 ) زيادة « في » من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : « خارجية » .
( 3 ) في ( د ) : « فيه » .
( 4 ) في ( ألف ) : « يتعلّق » بدلا من « يتعلق به » .