تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيرجع في التعيين إليهما أو إلى ما تقوم به النيّة مع الاختلاف . وجهان من أن البائع والمشتري على الحقيقة هو المجيز ، فلا بدّ من اعتبار شروط البيع بالنسبة إليه ، وإنّ البيع إنّما صدر عن العاقدين دون المجيز ، فلا دليل على اعتبار تلك الشروط بالنسبة إليه ، فالإجازة المتأخرة بمنزلة التوكيل المتقدم ، فكما لا يعتبر تحقّق شروط البيع بالنسبة إلى الموكّل فكذلك المجيز . وهذا هو الأظهر . ويجري الكلام في الشروط المنضمّة إليه . ونحوها إذا حملها « 1 » وأجاز البيع على ما وقع عليه .

ثاني عشرها : هل يشترط استجماع العقد لشروط الصحة حين وقوعه سوى رضا المالك وإذنه

أو أنّه يكتفى بتحقّق الشروط حين الإجازة ؟ فلو تعلّق العقد بشيء مجهول للعاقد الفضول وأجازه المالك مع علمه أو باع الآبق وقد استرد في وقت الإجازة أو باع الكافر مصحفا أو مسلما فأجازه بعد إسلامه ، أو يكتفى بحصولها في أحد الحالين أو بحصولها من حين العقد إلى زمان الإجازة في الجملة أو يعتبر تحقّقها في الحالين ؟ وجوه . وظاهر بعض كلماتهم في الاحتجاج يعطي اعتبار الاستجماع حين « 2 » العقد ، وهو الّذي يقتضيه الأصل الأصيل في فساد المعاملة بدونها ؛ للشك في صحتها حينئذ ، بل قد يقضي الأصل باعتبار حصولها في الحالين . وقد يقال بالاكتفاء بحصولها حين الإجازة على القول بالنقل فإنه في الحقيقة حال انعقاد العقد . ويمكن أن يقال بالتفصيل بين الشروط ، فيعتبر في المملوكيّة أن تكون حاصلة حين العقد ، فلو باع ما لم يدخل في الملك كالمباحات قبل الحيازة والطير في الهواء ثم أجازها أو صاد الطير لم تؤثر الإجازة ، سيّما على القول بالكشف لو كانت حاصلة حين العقد فزالت بعد ذلك كما
هامش
( 1 ) في ( د ) : « جهلها » . ( 2 ) ليس في ( ب ) : « الاستجماع حين . . الأصل باعتبار » .