وتبعه الطوسي « 1 » والعلّامة « 2 » في بعض كتبه .
ثانيها : ما ذهب إليه العلّامة في النهاية « 3 » حيث قال : وهم عند علمائنا الكفّار خاصة الذين يستمالون إلى الإسلام بشيء من الصدقات أو يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ولا يعرف علماؤنا مؤلفة أهل الإسلام ، فعمّمه لكلّ من الصورتين المذكورتين .
ثالثها : ما حكى « 4 » الإسكافي من أن المؤلفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم إلا قلبه . وظاهره أنّهم صنف من المنافقين .
رابعها : ما حكي عن المفيد « 5 » من أنهم ضربان : مسلمون ومشركون ، فيكون مفسّرا عندهم بالأعم .
وعزاه في التذكرة « 6 » إلى الشافعي ، قال : وهو الأقوى عندي .
وقال الفاضل الجزائري بعد نقله عن المفيد : وفيه وجه جمع بين الأخبار فلا بأس به .
وحكى المحقق في المعتبر « 7 » عن الشافعي تقسيم المؤلفة أوّلا إلى قسمين : مسلمين ومشركين ، ثمّ « 8 » قسّم الثاني إلى قسمين : قسم منهم له شوكة يخاف منهم فإن أعطوا كفّوا شرّهم وكف غيرهم معهم ، والآخر جماعة منهم لهم ميل إلى الإسلام ، فيعطون من سهم المصالح لتقوى نيّتهم في الإسلام ويميلون إليه .
وقسّم الأول إلى أربعة أقسام :
الأول : قوم لهم نظراء فإذا أعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 857 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 404 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 / 386 .
( 4 ) في ( د ) زيادة « عن » .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 / 573 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 / 250 .
( 7 ) المعتبر 2 / 573 .
( 8 ) لفظة « ثم » زيدت من ( د ) .