ورائحة الطلع ، وما ذكر من الاعتبار لم نجده في شيء من النصوص وكأنّه أراد بذلك بيان استكشاف الحال ليحصل اليقين بالحال .
هذا في الرجل ، وأمّا المرأة فيعتبر فيها بمجرّد الشهوة كما يدلّ عليه عدّة من الأخبار .
وهل تحكم بها بمجرّدها وإن خلت عن اليقين ؟ وجهان أحوطهما ذلك .
رابعها : اعتبار اليقين بالجنابة أو الرجوع إلى الصفات عند الشك إنّما هو في الإنزال المبتدأ ،
وأمّا إذا أنزل واغتسل وخرج منه البلل حكم عليه بالجنابة وإن شكّ في كونه منيّا .
وهو خروج عن قاعدة البقاء على اليقين بالدليل أو حكم من الشرع بمنويّة الخارج ، فلا تخصيص في القاعدة المذكورة كما مرّ نظيره .
وتفصيل القول في ذلك أنّه إمّا أن يكون قد بال بعد الإنزال و « 1 » استبرأ بالاجتهاد أو لم يفعل شيئا منهما أو اقتصر على أحدهما ، وعلى الأخير فإمّا أن يكون قادرا على البول أو لا ، فهاهنا مسائل :
الأولى : أن يكون قد بال بعد إنزاله واستبرأ بالاجتهاد .
ولا خلاف إذن في عدم انتقاض طهره ، فليس عليه غسل ولا وضوء . ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع الأخبار المستفيضة الواردة في المسألة ، وفيما مرّ في الوضوء .
ثانيها : أن ينتفي الأمران . والمعروف من المذهب فيه وجوب الغسل . وعن المبسوط « 2 » والصدوق الاكتفاء فيه بالوضوء .
وعن جماعة من المتأخرين عدم انتقاض الغسل به ، وإنّما يستحب له الإعادة . ويظهر من الشيخ التفصيل بين نسيان البول وتعمّد تركه ، فأوجب الغسل في الأخير خاصّة .
والأقوى الأوّل .
ويدلّ عليه بعد الإجماع المحكي عليه في السرائر « 3 » وغيره المعتبرة المستفيضة المشتملة
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « أو » .
( 2 ) المبسوط 1 / 29 .
( 3 ) السرائر 1 / 118 .